,

تكنولوجيا التسويق ستغزو قطاع التجزئة عام 2015


يعمل بعض الأشخاص على دمج التكنولوجيا بمجال الديكور المنزلي، لخلق مساحات جذابة ومفيدة في الوقت نفسه؛ فتخصيص مكان على الثلاجة المنزلية لوضع شاشة، أو إخفاء التلفاز في قطعة أثاث مثلاً، يتيح لمالك المنزل خلق مساحات وظيفية، من دون إحداث أي فوضى أو تشويه المظهر الجمالي. وعلى هذا النحو أيضاً، تتجه أنظار المصنّعين والمسوقين في قطاع البيع بالتجزئة.

وفي دراسة أجريت خلال عام 2014، قال فيها 41% من أفراد العينة المستهدفة لـ”فوربس”، أنهم أعجبوا بالجو العام لمتجر التجزئة الذي يستخدم أسلوب العرض التكنولوجي. وفي الحقيقة، بدا أن هذا أكثر أهمية إليهم من الموقع ولطف العاملين وقسم خدمة العملاء. كما ظهر أن 3 اعتبارات فقط قدمت نتائج مرتفعة في هذه الدراسة، وهي: تنوع المنتجات وقيمتها وجودتها. وهذا يعني أن التسويق باستخدام التكنولوجيا، يخلق جواً فريداً من نوعه، ويضيف أهمية أكبر لقطاع التجزئة.

ويرى كيفين غولدسميث، مدير الاتصالات في شركة (بينغ إتش دي- Ping HD) وهي شركة تزود قطاعات عدة باستراتيجيات رقمية- أن الناس يلتفتون إلى الأشكال المتحركة، وبالتالي سيلفت استخدام ملصقات رقمية من هذا النوع انتباههم. ولأن القيمة تتفوق غالباً على الجماليات، فإن هذه اللافتات الرقمية قابلة للتحديث بسرعة، ويمكن تفصيلها حسب الطلب لخلق فرص تسويقية جديدة وفريدة من نوعها.

ومن الأمثلة الأخرى على هذا الجانب، تلك اللافتات الرقمية التي تعرض أرقام جوائز اليانصيب الكبرى، فقد أدت إلى تزايد أعداد البطاقات المباعة بنسبة 10%- 12%، وفقاً لغولد سميث. جدير بالذكر أيضاً؛ أن تسجيلات الفيديو التي توضح كيفية استخدام منتجات معينة، هي أسلوب آخر لاستغلال الشاشات الرقمية، وتشجيع الزبائن على شراء منتج لم يروه أو يجربوه من قبل.

ويقول ويليام سام، مدير الاستراتيجية الفنية في سامسونغ: ” الهدف هو تحفيز الناس على التوقف، والنظر مرة أخرى إلى المنتجات”.

ويوضح روجر بيوتل، مدير في (آتن تكنولوجيز-ATEN Technologies) أن الأمر يتعلق بإيصال بعض المفاهيم؛ فالعرض من خلال التكنولوجيا يعطي المشترين معلومات قيمة عن المنتجات وكيفية استخدامها. كما يمكن توفير هذه المعلومات عبر تسجيل فيديو، مثل: درس عبر يوتيوب يوصى به إلى جانب المنتج، أو وضع شاشة تعمل باللمس تحتوي على مجموعة من التعليمات.

ويمكن لهذا النوع من التسويق تكوين صورة لدى المشترين، تساعد على ربط المنتج بذكرياتهم أو رغباتهم، كأن يتم وضع شاشة في متجر بيع الأثاث، تعرض مشهداً لعائلة تتجمع حول المدفأة خلال موسم الأعياد.

استخدام التكنولوجيا في الإعلانات

ويرى غولدسميث أيضاً، أن استخدام التكنولوجيا يمكنه تعزيز اهتمام المشترين وبالتالي زيادة المبيعات. وقد ساعد في ابتكار أسلوب جديد للتسويق، باستخدام التكنولوجيا في متجر متخصص لبيع الأجهزة الإلكترونية؛ إذ وضعت فيه شاشة تعرض مجموعة من الأشخاص، وهم يستخدمون أجهزة إلكترونية لم يرها الزبائن من قبل. فحققت هذه الوسيلة وفقاً لصاحب المتجر، زيادة في المبيعات قدرها 500%. ويقول غولدسميث أنه بذلك حوّل منتجاً مخبأ في الصناديق إلى منتج ملموس، يمكن مشاهدة أشخاص آخرين يستخدمونه ويستمتعون به، مما يشجعك على التفكير بشرائه كهدية مناسبة.

ولهذا توفر اللافتات الرقمية محتوى تسويقياً قيّماً، لاسيما إذا كان المنتج جديداً وغير معروف من قبل. وقد أعلنت شركة (هول فوودز- Whole Foods) مؤخراً عن برنامج لاستخدام لافتات رقمية تساعد المتسوقين على استكشاف الأطعمة والمشروبات التي تناسب أذواقهم ولم يجربوها من قبل. وبهذا فهي لا تعرض منتجاتها فقط، بل تساعد الزبائن على توسعة أذواقهم واختياراتهم للطعام والشراب، كنوع جديد من تجارب التسوق.

ويمكن استخدام هذه الميزة أيضاً، لخلق إعلانات ترويجية حسب الطلب؛ فاستخدام كاميرا خفية أو تكنولوجيا معينة لقياس رغبات الجمهور، قد تساعد بائعي التجزئة على استهداف فئات محددة. ومثال ذلك: يمكن لنوع معين من التكنولوجيا التعرف إلى جنس الزبون أو فئته العمرية بدقة كبيرة، وبالتالي تعرض اللافتة الرقمية إعلاناً يناسب نوع الزبون. وقد يركز الفيديو على منتج مختلف أو عرض خاص أو يوضح استخداماً مختلفاً للمنتج.

ويعبر غولدسميث عن دهشته من أن الناس يعتقدون بحداثة هذا النوع من الإعلانات، بالرغم من وجوده منذ سنوات لكن بشكل آخر. علاوة على ذلك، انخفض سعر الأنظمة السمعية والرقمية مؤخراً، وأصبحت اللافتات الرقمية أقل ثمناً مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، مما يتيح استخدامها بشكل أكبر في المتاجر والمعارض.