,

دراسة: الأثرياء أكثر عرضة لأمراض القلب في الإمارات


أظهرت دراسة رائدة في دولة الإمارات أن الأثرياء أكثر عرضة للإصابة بمرض الشريان التاجي. وتتناقض هذه النتائج مع العديد من أجزاء العالم المتقدمة، حيث من المرجح أن يتطور هذا المرض لدى الناس الأشد فقرا.

وكشفت الدراسة أن الأشخاص الذين يكسبون أكثر من 5.300 دولار في الشهر كانوا “بشكل كبير” أكثر عرضة للإصابة بمرض الشريان التاجي والأمراض ذات الصلة بالأوعية الدموية من أولئك الذين يكسبون أقل من 1300 دولار، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ومع ذلك، فإن نتائج الدراسة، تتماشى مع ما يحدث في كثير من الأحيان في البلدان النامية، حيث تخلق زيادة الثروة نمط حياة يؤدي إلى معدلات أعلى من مرض الشريان التاجي.

وقال الدكتور علوي الشيخ علي عميد كلية الطب وأستاذ طب القلب والأوعية الدموية في جامعة محمد بن راشد للعلوم الطبية والصحية في دبي إن ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري والبدانة شكلت نمط الحياة بين الأثرياء المشاركين في الدراسة. وأضاف “إن الرسالة الجماعية التي توجهها هذه الدراسة، أن التنمية الاجتماعية الاقتصادية تترافق عادة مع زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب التي قد تكون ناجمة عن عوامل الخطر في نمط الحياة”.

ونشر البحث في مجلة طب القلب والأوعية الدموية المفتوحة، وعندما تم تحليل البيانات لـ 1.068 مريض يعانون من مرض الشريان التاجي، وهي حالة تتميز بتضيق الأوعية الدموية الرئيسية في القلب، وجد الباحثون أن الأشخاص العاطلين عن العمل كانوا أكثر عرضة للخطر من أولئك الذين يعملون. ووجدوا أيضا أن الأشخاص ذوي الدخل الأكبر لديهم معدلات أعلى من المرض مقارنة بالأشخاص ذوي الدخل الأقل.

وقال الدكتور علي: “إن توقع هذا المرض والاعتراف به يمكن أن يساعد في توجيه حملات الصحة العامة والتعليم لمكافحة الأمراض المزمنة”.

ومن بين الباحثين الآخرين الدكتور سالم الكعبي من قسم أمراض القلب بمستشفى زايد العسكري في أبوظبي.

وكان من النتائج الأخرى أن الناس في المناطق الريفية أكثر عرضة لخطر الإصابة بمشاكل في القلب أكثر من أولئك الذين يعيشون في المناطق الحضرية، وهو ما أشار إليه الباحثون ربما لأنهم لا يحصلون على رعاية طبية كافية.

وتقول الأستاذة جوليا كريتشلي، وهي عالمة غير مرتبطة بالدراسة، ولكنها بحثت جهودا لمكافحة أمراض القلب والسكري في العالم العربي، إن انخفاض مستويات التعليم لدى العديد من المرضى في الدراسة قد يفسر النتيجة التي تفيد بأن الأفراد الأغنى كانوا أكثر خطراً للتعرض للمرض.

وعندما يكون لدى الناس مستوى منخفض من التعليم، فإن زيادة الثروة قد تدفعهم إلى تبني أنماط حياة غير صحية، وهي نتيجة لا ينظر إليها عادة بين المجموعات الأفضل تعليما.

وقالت كريتشلي، وهي أستاذة علم الأوبئة في جامعة سانت جورج، في لندن: “قد يكون الدخل واقيا ضد البدانة، فقط عندما يكون شخص ما متعلما تعليما عاليا”.

وأضافت “مع التعليم، يستخدم الناس دخلهم لاتخاذ خيارات إيجابية. وهذا ليس بالضرورة بالنسبة للأشخاص الأميين. والذين قد لا يلجؤون إلى خيارات مناسبة لتحسين الصحة”، إن الدراسات الواسعة النطاق التي تحقق في الآثار الاجتماعية والاقتصادية بالتفصيل لم تنفذ بشكل عام إلا في الدول ذات الدخل المرتفع”.