, ,

فيديو| بي بي سي تثير انتقادات بفقرة ساخرة عن “ربات بيوت تنظيم داعش”


أثار مقطع ساخر عرضته إحدى قنوات بي بي سي ضمن فقرات برنامج كوميدي انتقادات واسعة حيث تناول أوضاع الفتيات اللاتي نجح ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في اجتذابهن للانضمام إليه والزواج من عناصره، وقال نقاد إن المقطع افتقد للباقة واحتوى على نكات سخيفة.

واختار صناع برنامج “Revolting” الذي يعرض على القناة البريطانية الثانية “BBC 2” اسم “Real Housewives of ISIS” أو ربات بيوت تنظيم الدولة الحقيقيات “للفقرة في محاكاة لسلسلة تلفزيون الواقع الأمريكي “Real Housewives of Beverly Hills” والذي تمت محاكاته في عدة مناطق في بريطانيا ودول أخرى.

وعرض المقطع الساخر مجموعة من النساء المحجبات الذي يبدو أنهن يعشن في أحد المنازل المتهدمة في سوريا وتظهر إحداهن وهي تجرب ارتداء سترة متفجرة وتسأل الأخريات عن رأيهن في أن ترتديه عندما ينفذ زوجها “عملية قطع الرؤوس المقبلة”.

وتقول إحدى السيدات في المشهد “لم يبق إلا ثلاثة أيام على الذبح، ولا أدري ماذا أرتدي”، وتقول أخرى أمام الكاميرا: “لقد ترملت خمس مرات”، ليسمع المشاهدون صوت انفجار أثناء كلامها، فتستدرك قائلة: “ست مرات”.

كما عرض المقطع إحدى الممثلات تنفجر بالبكاء؛ لأن زوجها لا يتوقف عن الحديث لها عن الحوريات الأربعين اللاتي ينتظرنه في الجنة، فيما تضع أخرى صورة لها وهي ترتدي حزاما ناسفا على موقع إنستغرام مع هاشتاغ “الجهادية جين”.

ووصف معلقون البرنامج بأنه مثير للاشمئزاز، لأنه يهزأ من حال بعض النساء في سوريا، ويضيف إلى الصورة النمطية السلبية للحجاب الذي ترتديه المرأة المسلمة.

ولم تصدر بي بي سي تعليقا رسميا عن الحلقة بعد لكن جولين روبنشتاين الممثل البريطاني وأحد المشاركين في إنتاج البرنامج كتب على صفحته على تويتر “لماذا لا ينبغي أن نسخر من الجهاديات؟”.

تستدرك الصحيفة بأنه رغم النقد الذي تعرض له اسكتش “ربات بيوت تنظيم الدولة الحقيقيات”، إلا أن روبنشتاين قال لصحيفة “آي” البريطانية: “من المهم ألا تتردد عندما يتعلق الأمر بالسخرية”، وأضاف: “يجب ألا تخاف وإلا تقوضت مصداقيتك”، وتابع قائلا: “لا يمكنك ملاحقة ديفيد كاميرون لخمسة أعوام كما فعلنا، ثم نخاف من ملاحقة تنظيم الدولة”.

وقال روبنشتاين إن “الهدف هو تناول مشكلة اجتذاب الفتيات والتجنيد عبر الإنترنت، وهذا يحدث للنساء هنا”.
وقد شوهد المقطع الذي لاتزيد مدته عن دقيقتين حتى كتابة التقرير 21 مليون مرة وحاز على أكثر من 90 ألف تعليق انقسموا بين استحسان “جرأة” تناول الموضوع الشائك و”افتقاد اللباقة” والترويج لأفكار التنظيم المتشدد.