,

فيديو| قصة سعودي يتنقل بين الوظائف يومياً


هيثم نموذج للشاب السعودي الطموح، درس التسويق ومارس بعض الأعمال التجارية البسيطة، لكنه انشغل بقضية “التسرب الوظيفي”، التي تعاني منها شركات ومؤسسات القطاع الخاص.

لاحظ هيثم أن بعض الشباب يترك وظيفته بعد الالتحاق بها، نتيجة عدم الإلمام بها بشكل كاف، والجهل، بظروف وبيئة العمل بها.

وظيفة موثقة بالصوت والصورة والكلمة
هيثم فكر وأنشأ قناة يوتيوب، يبث منها برنامجا باسم تجارب هيثم، وتقارير هيثم وتتلخص فكرة البرنامج في تنقل هيثم من وظيفة أو مهنة أو حرفة يدوية إلى أخرى، وتقديم تجربته في كل وظيفة، موثقة بالصوت والصورة والكلمة، موضحا مزاياها وعيوبها.

أي أن هيثم يقدم تجربة عمل أو توظف ميدانية حية، مُعاشة، ومخططة باحترافية هادفا تعريف الشباب وتوعيته بطبيعة كل مهنة، والمهارات اللازمة لها، محيط العمل بها، والتأكيد على أنه لا يعيب الفرد، أن يعمل بأي حرفة أو مهنة.

وحظيت تجارب هيثم باهتمام وقبول كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.

بائع وعامل نظافة وسائق سطحة
في حديثه لموقع العربية.نت، أوضح هيثم أنه يتنقل للعمل في العديد من المهن كبائع، وعامل نظافة، وسائق سطحة، وغيرها، رغبة منه في دعم الشباب، ومقاومة البطالة. وأن نشاطه على شبكات التواصل الاجتماعي، بدأ مع “سناب شات”، بسرد القصص والتجارب اليومية، وانتهى إلى تقديم سلسلة تجارب وظيفية موثقة، بشكل احترافي على اليوتيوب، باسم #تقارير_هيثم، وهي فيديوهات قصيرة مدتها دقيقة، على تويتر، ومختلف المنصات التواصلية.

التصوير وتراخيص الجهات الحكومية
استطرد هيثم أنه قبل التصوير، لابد من زيارة جهة العمل، وأخذ تصور عن الجو العام للمكان، والعمل أو المهنة، وقد يستلزم الأمر التدرب لأسبوع أو أكثر في بعض المهن، كما أن وظائف معينة، تحتاج ترخيصا من جهات حكومية، للتصوير، فتستغرق وقتا أكثر، قد يصل أحيانا إلى ثلاثة أسابيع.

وتابع بعد التدريب تأتي مرحلة كتابة المحتوى والسيناريو، وخطة العمل ثم التصوير، انتهاءً بتحرير الفيديوهات وعرضها على شبكات التواصل الاجتماعي.

تجربة السطحات والمواقف الصعبة
وكشف هيثم عن أن كل تجربة مر بها، لها موقف خاص، لا يُنسى لكن أصعبها كان في تجربة السطحات (عربات نقل السيارات الجديدة والمتعطلة)، بسبب عدم جدولة الوقت. فأمضى يوما كاملا في طابور الجمارك، ونام داخل السطحه، ولم يكن محتاطا بالمأكل والمشرب، مستدركا أن تشجيع المشاهد، والأثر اللاحق لكل تجربة، وتفاعل المتابعين، هو الوقود الوحيد الذي يدفعه مع فريق العمل، للاستمرار، وطرح تجارب جديدة، والتطوير باستمرار.

وأعرب عن سعادته، لأن تجارب هيثم قد تكون سببا في توفير لقمة العيش، وتوظيف بعض الشباب والبنات.

الشباب والمهن اليدوية والدعاية
وأفاد أن دخل أي وظيفة أو مهنة يعتمد على مدى التفاني في العمل، والشغف به، وتطوير الفرد لنفسه بشكل دائم، ومنتقدا عدم إقبال الشباب السعوديين، على المهن اليدوية (نجار – كهربائي – سباك – حداد)، رغم توفرها بكثرة في السوق، وارتفاع دخلها، وثقة المواطنين في أبناء جلدتهم، أكثر من غيرهم.

واختتم هيثم أنه مهتم بتشجيع الشباب على العمل، ونافيا، عمله بالدعاية، فلا يوجد في فيديوهاته، ترويج لأي منتجات نهائيا. إنما يركز على بيئة العمل، وممارسة الوظائف، وتسليط الضوء على إيجابيات وسلبيات كل وظيفة. لكن هناك أحيانا، صعوبة في إخفاء العلامة التجارية أثناء ممارسة العمل.