,

كيف تزود الإمارات الطلاب بمهارات المستقبل؟


بالنسبة لطلاب المدارس الذين يواجهون مجموعة محيرة من الخيارات المهنية، يمكن أن يكون اختيار الاختصاص الجامعي وكأنه مقامرة.

وفي دولة الإمارات تحسنت بشكل ملحوظ عملية اتخاذ الخيار الصحيح بفضل جهود وزارة التربية التعليم وبرامجها السنوية.

وتظهر وثيقة هذا العام الصادرة عن الوزارة، والتي تعكس تجارب أكثر من 13000 خريج، أن الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والأعمال كانت مطلوبة بشكل كبير بين أولئك الذين تخرجوا في عام 2017. ولمساعدة الطلاب على اتخاذ خيارات جيدة حول مستقبلهم، وتزويد المدارس بالأدلة القوية على أنها بحاجة إلى توجيهات تضعها على الطريق الصحيح.

والدراسة عنصر حيوي في استراتيجية دولة الإمارات للتحول إلى اقتصاد المعرفة بعد النفط. وكما يقول أحمد الفلاسي، وزير التعليم العالي، فإن تجهيز القوى العاملة للغد بالمهارات والمعرفة الصحيحة أمر ضروري إذا كان البلد سينتقل من استيراد المعرفة إلى إنشائها، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

الدراسة هي واحدة من بين العديد من المبادرات المكرسة لهذا الهدف الوطني الحيوي. وخلال هذا الأسبوع فقط، كشفت دبي عن خطط لإنشاء مناطق حرة إلى جانب الجامعات، بهدف تشجيع الطلاب على التركيز على البحث العملي الذي يؤدي إلى أفكار تجارية وإنشاء الشركات وفرص العمل.

ويوم الثلاثاء، أطلق الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، برنامج الخبراء الوطنيين، والذي سيتم بموجبه إرشاد المواطنين الإماراتيين الموهوبين ليصبحوا خبراء في المجالات الرئيسية لرفاهية البلاد المستقبلية.

وبالطبع، لا يريد كل طفل أن يصبح محاسبًا أو مهندسًا أو قائدًا تجاريًا، يجب عدم دفع الأحلام الفردية جانبا في حملة لتحديد الأولويات الوطنية، وهناك ترحيب بمشاريع متوازية مثل خطة دبي الخمسية الجديدة لتحويل الإمارة إلى بقعة ثقافية عالمية، جزئياً من خلال دعم الفنانين.

وليس هناك شك في أن الإماراتيين في المستقبل سيتم تجهيزهم بالمهارات التقنية اللازمة لبلادهم للعب دور رائد على الساحة العالمية. لكن قيمة الفن والثقافة في مساعدة مواطني دولة الإمارات يجب ألا يتم التقليل من شأنها.