,

كيف زادت الإمارات والسعودية استثماراتهما في الطاقة الشمسية؟


تقود كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية قطاع الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وشهد شهر مارس 2018  إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم  المرحلة الرابعة من أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في العالم.

كما عززت السعودية جهودها لتعزيز بنيتها التحتية للطاقة الشمسية، حيث أن التشكيل الأخير لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية التابعة لها، والمكلفة بتولي مسؤولية البرنامج المتجدد الواعد للبلاد، يدل على استعداد المملكة العربية السعودية لاحتضان الطاقة المتجددة.

كما شهد مارس 2018 توقيع صندوق الاستثمارات العامة السعودي مذكرة تفاهم مع شركة سوفت بانك اليابانية لتطوير مشروع الطاقة الشمسية 2030. وسيكون لهذه المحطة الضخمة للطاقة الشمسية قدرة طاقة متجددة، من خلال مصنعين للطاقة الشمسية، من 150 جيجاوات و 200 جيجاوات على التوالي بحلول عام 2030. مما يجعلها أكبر مشروع للطاقة الشمسية في المنطقة وأكبر مشروع في العالم عند تشغيلها، بحسب موقع constructionweekonline.

ومع وضع هذه المشاريع في الاعتبار، تكرست قيادة البلدين لجهود الشرق الأوسط في تنويع قدراتهما على إنتاج الطاقة – خاصة في ظل تزايد متطلبات الطاقة، والولاءات الإقليمية لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والجهود الأوسع لتنويع الاقتصادات المحلية بعيدا عن النفط.

وقال راجي حتر، كبير مسؤولي الاستدامة في شركة أرامكس، التي تتخذ من دبي مقراً لها، متحدثاً إلى أسبوع البناء حول شهية مصادر الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط “ليست المسألة في الواقع مسألة ما إذا كانت بلدان المنطقة قادرة على الوصول إلى أهدافها في مجال الطاقة المتجددة بل يجب عليها ذلك”.

وكشف تقرير صدر في مايو من قبل مؤسسة الاستثمارات البترولية العربية (APICORP) عن أن الشركات الرئيسية المستوردة للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعمل على تحسين تشريعات الطاقة المحلية والبنية التحتية. ومع ذلك، فإن الاحتياطيات النفطية الضخمة وتكاليف الاستخراج الرخيصة تعني أن الهيدروكربونات تستمر في تلبية الطلب المتزايد في الدول الغنية بالنفط مثل الكويت والجزائر.

ويعتقد بارت كورنيليسين، المدير الإداري لشريك ديلويت في الشرق الأوسط، أن الإمارات تقود مسيرة المنطقة في مجال الطاقة الشمسية، ويرجع ذلك أساسا إلى أسواق المال الناضجة والمستقرة والمتنوعة في البلاد، مما يعني أن فرص تمويل مشاريع الطاقة الشمسية متاحة على نطاق واسع.

ويعتقد حتر أيضاً أن سوق الطاقة الشمسية في دولة الإمارات يتحرك بشكل أسرع الآن مما كان عليه في السابق”، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الإجراءات والقواعد واللوائح التي تحكم الدخول إلى هذا القطاع هي مباشرة إلى حد ما وغير مقيدة.

ويعتبر مشروع هيئة كهرباء ومياه دبي DEWA  CSP واحدة من قصص النجاح الرئيسية في مجال الطاقة الشمسية في دولة الإمارات، وتعمل على تطويره مجموعة ACWA Power-led منذ عام 2017.

وتستخدم المحطة مزيجًا من تقنيات البرج المركزي والتقطيع المكافئي لجمع الطاقة من الشمس وتخزينها في الملح المصهور وإنتاج البخار حسب الحاجة لتوليد الكهرباء خلال النهار وطوال الليل. ودعمًا لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة لعام 2050 لزيادة حصة الطاقة النظيفة في دبي إلى 25%، من المتوقع أن يوفر المشروع 2.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.