,

كيف سيؤثر انتقال محطة توقف “كانتاس” على السياحة في دبي؟


من المتوقع أن يكون لنقل محطة توقف شركة كانتاس من دبي إلى سنغافورة العام المقبل تأثير محدود على قطاع السياحة في الإمارة.

وفي حين أن دبي تعتبر وجهة مثالية للمسافرين الذين يبحثون عن كسر الرحلات الطويلة بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، فإن الحجم الفعلي للركاب على رحلات كانتاس الذين يختارون قضاء بضعة أيام في الإمارة في منتصف الرحلة محدود إلى حد ما، بحسب ما ذكر ويل هورتون، كبير المحللين في شمال آسيا والشرق الأوسط، في شركة كابا.

وأضاف هورتون “نحن نتحدث عن أعداد صغيرة نسبيا من حيث القدرة. وهناك عدد قليل من الركاب الذين يواصلون رحلاتهم إلى لندن يتوقفون في دبي”.

إعادة توجية الرحلات

واعتبارا من مارس 2018، سيتم إعادة توجيه رحلة إيرباص A380 التابعة لشركة كانتاس الأسترالية من لندن – دبي – سيدني عبر سنغافورة. وقد تم الإعلان عن هذا التحول في نهاية شهر أغسطس عندما أكدت كل من طيران الإمارات وكانتاس عن تمديد اتفاقية الشراكة المبرمة بينهما أصلا في عام 2012.

وكانت شركة كانتاس قد أعلنت في أبريل الماضي أنها ستستبدل خدمة لندن-دبي-ملبورن الحالية برحلة دريملاينر المباشرة التي تطير من لندن-بيرث-ملبورن. وقال نيل هانسفورد، محلل الطيران ورئيس مجلس إدارة شركة ستراتيجيك أفيشن سولوتيونس، ومقرها أستراليا، إن إعادة توجيه الخدمتين الرئيسيتين البعيدتين عن دبي سيكون لهما حتما بعض التأثير على عدد السياح المتوقفين الذين يزورون الإمارة، بحسب موقع أراب نيوز.


خسارة 300 ألف مقعد

وأشار هانسفورد إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تتسبب في خسارة صافية قدرها 6 آلاف مقعد في دبي في الأسبوع، حيث يمثل كل مقعد سائحا محتملا إلى الإمارة. وعلى أساس سنوي، يمثل هذا 300 ألف مقعد، وأضاف أن حوالى 10 في المئة من هؤلاء المسافرين قد يتوقفون ليلة في دبي. وهذا يعادل حوالي 30.000 شخص أو حوالي 15.000 غرفة سنويا بقيمة 1.5 مليون دولار، بالإضافة إلى الإنفاق الإضافي على وجبات الطعام وسيارات الأجرة والتسوق.

وتشير الإحصاءات الصادرة عن دائرة السياحة في دبي إلى أن أعداد السياح القادمين من أستراليا إلى دبي منخفض نسبياً، حيث تمثل المنطقة 2 في المئة فقط من إجمالي عدد السياح الليليين في دبي (البقاء ليلة واحدة أو أكثر) خلال النصف الأول من هذا العام، وهو رقم مماثل إلى حد كبير للنسبة المسجلة في عام 2016.


تعويض الخسائر

محللون آخرون كانوا أقل تشاؤما، واعتبروا أن أية خسارة لركاب النقل العابر على متن طائرات كانتاس يمكن تعويضه بسهولة من قبل شركات الطيران الأخرى وخاصة طيران الإمارات. وقال متحدث باسم شركة “كانتاس” إنه في إطار الشراكة يمكن للعملاء الوصول إلى أكثر من 2000 وجهة على شبكات “كانتاس” و “طيران الإمارات”.

واتفق ساج أحمد، محلل الطيران في شركة ستراتيجيك إيرو ريزارتش، على أن دبي كمركز سياحي لن تعاني من تغيرات حركة كانتاس، مع زيادة الرحلات الجوية من طيران الإمارات التي تساعد على جذب المزيد من السياح المحتملين من أستراليا.