,

ما أهمية الأمن الإلكتروني للشركات في الإمارات؟


أصبح أمن البيانات مصدر قلق رئيسي للشركات على مستوى العالم، والإمارات ليست استثناء لأنها تحارب حوادث اختراق البيانات وتنفق بشكل كبير لتوفير بيئة آمنة للبيانات على حد سواء للمقيمين والشركات.

ويمكن أن تساعد النصائح  والتدابير البسيطة على تجنب الهجمات الإلكترونية التي تزيد من خطر تسريب البيانات المهمة. وقد أظهرت دراسة حديثة أجرتها IBM بالتعاون مع معهد بونيمون أن متوسط ​​تكلفة اختراق البيانات في الشرق الأوسط يبلغ 4.94 مليون دولار في عام 2017، مما يشير إلى ارتفاع بنسبة 6.9 في المائة منذ عام 2016. وتكلف هذه الانتهاكات 154.7 دولارا لكل سجل مفقود أو مسروق في المتوسط، بحسب خليج تايمز.

وقد أجريت الدراسة السنوية لهذا العام في 11 بلدا، وضمت منطقتين: الولايات المتحدة وألمانيا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وأستراليا والشرق الأوسط (المملكة العربية السعودية والإمارات) والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا ورابطة أمم جنوب شرق آسيا.

وبالمقارنة مع الأسواق الأخرى، شهدت المؤسسات في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ثاني أعلى متوسط ​​لتكلفة اختراق البيانات بمبلغ 4.94 مليون دولار  (18.1 مليون درهم)، وبأعلى تكلفة مباشرة للفرد الواحد (81 دولار) وتنفق الدولتان أكثر  من 1.43 مليون دولار على الاستجابة لعمليات الاختراق.

وقال سعيد آغا، قائد وحدة الأعمال الأمنية في آي بي إم الخليج والمشرق: “لا تزال حماية البيانات تشكل تحديا لأن الشركات تحتفظ بمعلومات أكثر حساسية، مما يتطلب رفع مستوى الأمن السيبراني. ووفقا للدراسة، فإن الهجمات الخبيثة أو السيبرانية هي السبب الرئيسي لخرق البيانات في المملكة العربية السعودية والإمارات، وهذه الهجمات مدمرة ماليا وتشكل تهديدا كبيرا لسمعة الشركات، ومن المهم البدء بالنظر في تدابير الحماية الأمنية باعتبارها فرصة لتجنب الوقوع ضحية للتهديد الأمني الكبير المقبل”.

وكشف تقرير خرق البيانات لعام 2017 أيضا أن الهجمات الخبيثة أو الإجرامية هي السبب الأكثر شيوعا لاختراق البيانات في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات. وشملت نسبة 59 في المائة من الحوادث سرقة البيانات أو إساءة الاستخدام الإجرامي. وهذه الأنواع من الحوادث تكلف الشركات 171.7 دولار، مقارنة مع 130.7 دولار و 128.5  دولار لخطر  الاختراق الناجم عن خلل في النظام أو إهمال الموظفين على التوالي.

أهم العوامل التي ساهمت في زيادة تكلفة خرق البيانات في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات تشمل إخفاقات الامتثال والاستخدام الواسع للمنصات المتنقلة. وأفادت الشركات أن إخفاقات الامتثال والاستخدام الواسع للمنصات المتنقلة زادت من تكلفة كل سجل محطم بمقدار 10.4 دولار و 12.8 دولار على التوالي.

وفي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، تصدرت الخدمات والخدمات المالية والتكنولوجيا القائمة على أنها أغلى الصناعات لخروقات البيانات، وتكلف الشركات العاملة في هذه المجالات 221.3 دولار، 201.1 دولار و 184.5 دولار لكل سجل، على التوالي.

ووفقا للدراسة، فإن مدى سرعة احتواء الشركة لحوادث اختراق البيانات له تأثير مباشر على العواقب المالية. وعلى الصعيد العالمي، انخفضت تكلفة اختراق البيانات بنحو مليون دولار في المتوسط ​​للشركات التي تمكنت من احتواء عمليات الاختراق في أقل من 30 يوما مقارنة بتلك التي استغرقت وقتا أطول من ذلك.

وهناك مجال للتحسين عندما يتعلق الأمر بالوقت لتحديد والرد على الاختراق. وفي المتوسط، استغرقت الشركات في المملكة العربية السعودية والإمارات 245 يوما لتحديد الاختراق و 80 يوما إضافيا لاحتوائه بمجرد اكتشافه.