,

ما هي الدول الأوروبية التي يمكن أن تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟


توقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أن تحذو دول أوروبية حذو الإدارة الأمريكية وتعترف بالقدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل.

تصريح نتنياهو جاء خلال مؤتمر صحافي جمعه في بروكسل مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، قبل لقاء على الغداء مع وزراء خارجية دول الاتحاد.

ويعد لقاء نتنياهو مع وزراء الخارجية الأوروبيين أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي للاتحاد الأوروبي منذ 22 عاما، بحسب يورو نيوز.

المجر تعرقل صدور قرار أوروبي يرفض إعلان ترامب

الموقف الموحد للأوروبيين يرى أن الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، ومنها الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان، ليست جزءا من الحدود الدولية المعترف بها لإسرائيل.

غير أن البلدان الأوروبية لم تتمكن من إخفاء الشروخ بينها بشأن القدس، فقد منعت المجر صدور بيان كان مخططا أن تصدره حكومات الاتحاد الأوروبي ردا على قرار ترامب، وتركوا لموغيريني إيصال رفضهم للقرار.

وتبدي بلدان مثل المجر واليونان وليتوانيا وجمهورية التشيك بشكل خاص رغبتها في إقامة علاقات أكثر دفئا مع إسرائيل.

ليتوانيا تدعو نتنياهو بشكل أحادي إلى بروكسل

زيارة رئيس الوزراء الإسرائيل إلى بروكسل في حد ذاتها أثارت الغضب في الاتحاد الأوروبي، إذ دعاه وزير الخارجية الليتواني ليناس لينكيفيسيوس من جانب واحد متخطيا البروتوكولات المعمول بها تقليديا.

وأحرج الإعلان المفاجئ عن الزيارة مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية، ما اضطرها إلى إصدار دعوة موازية إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لحضور جلسة مماثلة في أوائل عام 2018.

التشيك تفكر بنقل سفارتها إن وجد إجماع أوروبي

تعد جمهورية التشيك من أقرب حلفاء إسرائيل الأوروبيين، وسبق لوزارة خارجيتها الإعلان عن أنها ستفكر في نقل سفارتها إلى القدس، ولكن “بناء فقط على نتائج مفاوضات مع شركاء رئيسيين في المنطقة وفي العالم”.

وقالت براغ في وقت لاحق إنها تقبل السيادة الإسرائيلية على القدس الغربية فقط.

غير أن الرئيس التشيكي ميلوس زيمان كان له موقف أكثر حدة واعتبر أن الاتحاد الأوروبي كان “جبانا” في مسألة القدس.

وقال زيمان: “الاتحاد الأوروبي الجبان يقوم بكل شيء لكي يعلو تيار إرهابي مؤيد للفلسطينيين على تيار مؤيد للإسرائيليين”.

وذكر الرئيس التشيكي بأنه قدم في عام 2013 اقتراحا بنقل السفارة التشيكية من تل أبيب إلى القدس لكن الطبقة السياسية التشيكية تحفظت عليه.

فرنسا: ماكرون يؤكد أن القدس عاصمة لدولتين

الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون التقى نتانياهو الأحد وأكد له مجددا أن فرنسا تعتقد أن “حل الدولتين” هو الخيار الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وكان ماكرون قد اعتبر أن قرار ترامب “مؤسف” وأضاف أن “فرنسا لا تؤيّده لأنه يتناقض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن”.

وأشار إلى أن “فرنسا وأوروبا ملتزمتان بحل الدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود دولية معترف بها وأن تكون القدس عاصمة للدولتين”.

 بريطانيا: ماي ترى القدس عاصمة مشتركة لدولتين

وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن بلادها لاتنوي نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، مشيرة إلى أن الخطوة ا لأميركية “لا تساعد فرص إرساء السلام في المنطقة”.

وتابعت ماي أن تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين يجب أن تتحدد من خلال المفاوضات، و “القدس في نهاية الأمر يجب أن تشكل عاصمة مشتركة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية”.

 ألمانيا: ميركل تعتبر أن وضع القدس يحدد عبر المفاوضات

عقب صدور قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قالت المستشار الألمانية أنغيلا ميركل “نحن نلتزم بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي توضح أن وضع القدس يجري تحديده عبر المفاوضات على حل الدولتين”.

وأكدت ميركل أن ألمانيا لا تؤيد قرار الإدارة الأمريكية، وأعربت عن رغبتها في إحياء عملية السلام.

إسرائيل: على الفلسطينيين أن يقبلوا بدولة يهودية عاصمتها القدس

وحث نتنياهو الفلسطينيين أيضا على أن ينهجوا نهجر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلا “آن الأوان أن يعترف الفلسطينيون بالدولة اليهودية والاعتراف بحقيقة أن لها عاصمة.. إنها القدس”.

وكان قرار ترامب الأسبوع الماضي قد أدى إلى اندلاع احتجاجات شابها العنف في بعض الأحيان، وواجه استنكارا واسعا من دول العالم العربي والإسلامي وبعض دول الاتحاد الأوروبي.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن قرار ترامب قد يضر بجهود السلام.

ومن المقرر تنظيم مظاهرة تندد بزيارة نتنياهو في وقت لاحق يوم الاثنين في بروكسل.