, ,

نورتون: أطفال الإمارات يحظون بجهازهم الأول بعمر السابعة


يشعر الأهالي بالذنب بشأن الوقت الذي يمضونه على الإنترنت أمام أطفالهم الذين لا يترددون في توبيخهم، وذلك بحسب بحث أخير أجرته شركة نورتون Norton من سيمانتك Symantec، فقد كشفت الدراسة أن أكثر من 3 من أصل أربعة مشاركين في الاستبيان في الإمارات (78%) يرون أن الأهل يقدمون مثالاً سيئاً لأولادهم من خلال قضاء وقت طويل على الإنترنت، واعترف أكثر من النصف (53%) بأنهم تعرضوا للتوبيخ من أطفالهم بسبب سلوكهم، ما يشير إلى صعوبة لدى العائلات اليوم في ضبط فترات صحية لاستخدام الشاشات في عالم متزايد التواصل.

وشارك في استبيان نورتون الذي حمل عنوان “تقرير جهازي الأول” قرابة 7 آلاف من الأهالي في أوروبا والشرق الأوسط ممن لديهم أطفال يتراوح عمرهم بين الخامسة والسادسة عشرة، وتطرق إلى التحديات التي يواجهها الجيل الأول من أهالي أطفال “العصر الرقمي”، فالأطفال على عكس أهاليهم لم يعرفوا يوماً عالماً خالياً من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ويواجه الأهل بالتالي معضلة جديدة حيث يتساءلون عن العمر المناسب لبدء تعريض أطفالهم للشاشات أو امتلاكهم جهازاً خاصاً بهم، ويراقبون عاداتهم الشخصية وإمكانية تأثيرها على أطفالهم.

كما وجد بحث نورتون أن الأطفال في الإمارات يرغبون في استخدام الهواتف المحمولة أكثر من السكاكر والحلويات، فهم يقضون وقتاً أطول أمام شاشة الهاتف المتحرك مما يفعلون عند اللعب في الخارج، كما أن أكثر من ربع الأهالي قالوا إن إطفالهم يقضون على الإنترنت وقتاً أطول مما يفعل أهاليهم، إذ يقضي الأطفال في الإمارات يومياً ساعتين ونصف الساعة من وقت فراغهم باستخدام الهواتف المحمولة، أي أكثر بساعة تقريباً مما يمضونه في اللعب خارجاً، بحسب موقع البوابة العربية للأخبار التقنية.

يري أكثر من نصف الأهالي في الإمارات أن الهواتف المحمولة وتكنولوجياتها يمكنها تعزيز قدرة الطفل على حل المشاكل ومهارات التعلم لديه (62%)، وهي من أعلى النسب، فيما رأى ثلاثة أرباع الأهل تقريباً (72%) أن اهتمام الأطفال بهواتفهم المتحركة يعلمهم المسؤولية، ويخشى الأهل من أن يكون لاستخدام الأجهزة أثر سلبي، فقد قال أكثر من نصف الأهالي في الإمارات (52%) إن الوقت الذي يتم قضاؤه أمام شاشة الهاتف المتحرك يؤثر على نوعية نوم الطفل.

ويعتبر الفارق في الإمارات من الأكبر في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، حيث أن الأطفال في الأسواق الأخرى يتلقون جهازهم الأول قبل عام واحد فقط من الوقت الذي يراه الأهل مناسباً لامتلاك طفلهم جهازاً.

ويحاول معظم الأهالي تطبيق قواعد متعلقة بوقت استخدام الهواتف لكنهم يعترفون بأنهم يشعرون بالمسؤولية كونهم لا يقدمون لأطفالهم مثالاً جيداً يحتذونه، فقد قال واحد من كل أبوين (56%) في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا إنه يقضي الكثير من الوقت على الإنترنت ويشعر أكثر من النصف (57%) في الإمارات بالذنب بشأن الوقت الذي يقضونه في تصفح الإنترنت، وهو ثالث أعلى معدل في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

واعترف أكثر من نصف الأهالي في الإمارات (53%) بأنهم تعرضوا للتوبيخ من أطفالهم بسبب قضائهم وقتاً طويلاً على الإنترنت أو استخدامه في أوقات غير مناسبة، كما عبر 66% منهم عن قلقهم بشأن تقديم مثال سيء لأولادهم.