,

هل الوقت مناسب الآن لشراء العقارات في لندن؟


في الوقت الذي يهدد فيه الصراع بالاطاحة بالحكومة المحافظة الحالية في بريطانيا، يحذر الاقتصاديون من تأثير خطير لتصويت المملكة المتحدة على مغادرة الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، وخاصة على سوق العقارات التجارية في لندن.

وقال تقرير لشركة كوشمان آند ويكفيلد إن مبيعات الاستثمار في المنطقة التجارية المركزية بالمدينة ارتفعت إلى النصف تقريبا في النصف الأول من العام مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى أكثر من 11 مليار دولار أمريكى. ويتناقض هذا التحول مع تراجع الشهية في نيويورك، حيث من المتوقع أن تتناسب القيمة الإجمالية لجميع مبيعات العقارات التجارية لعام 2017 مع عام 2008.

وقد لا يكون المستثمرون الصاعدون الوحيدون الذين يراهنون على المكاسب في وسط لندن. والتي شهدت ارتفاع مبيعات المنازل في يونيو ويوليو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ووفقا لنابت فرانك. تم تسجل ارتفاع بنسبة 8% في عمليات الشراء بين شهري يناير وأغسطس مقارنة بالسنة السابقة، بحسب ذا ناشيونال.

وهناك عدد لا بأس به من عمليات الشراء الجديدة قام بها مستثمرون من الإمارات والشرق الأوسط. حيث كانت لندن منذ فترة طويلة موقعا استثماريا مميزا للمستثمرين من الخليج. ووجد تقرير عام 2016 لشركة يوجوف أن دبي كانت الموقع الأكثر شعبية لأثرياء المنطقة.

وبالإضافة إلى ذلك، يتدفق المستثمرون الآسيويون إلى لندن بأعداد متزايدة. ويولي المطورون اهتماما متزايدا بأكثر الأماكن شهرة في لندن في المواقع الرئيسية مثل مايفير وكنيتبريدج. وقد سجلت بوابة “جواي دوت كوم”، وهي بوابة عقارات دولية صينية، نموا في الاستفسارات عن ممتلكات المملكة المتحدة بنسبة 60 في المائة في السنة حتى نيسان / أبريل 2017.

وفي كلتا الحالتين، لاحظ المستثمرون الفوائد التي حققها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. حيث فقد الجنيه أكثر من 10 في المائة من قيمته مقابل الدولار (الذي يرتبط به الدرهم الإماراتي) منذ استفتاء يونيو الماضي.

وفي الوقت نفسه، فإن انخفاض أسعار العقارات في دبي يمكن أن يزيد من جاذبية عاصمة المملكة المتحدة ودفع لندن إلى الصدارة بين مشتري العقارات الخليجيين. وتفيد البيانات بانخفاض أسعار المنازل في دبي بنسبة 13 في المائة منذ ذروتها في منتصف عام 2014.