,

هل تعلمت دبي إعطاء الأولوية للجوهر على المظهر؟


خلال السنوات العشرين الماضية، تمكن مجتمع البناء في دبي من الحصول على الكثير من الاهتمام الدولي. وفي الواقع، عندما يتعلق الأمر بتطوير المشاريع الكبرى، فمن الإنصاف القول بأن الإمارة تمكنت من إبهار العالم.

عندما نجحت مجموعة جميرا في افتتاح فندق برج العرب في الوقت المناسب للاحتفالات بالألفية، كان العالم معجبا بشكل كبير بهذا الإنجاز. ما لم ندركه في ذلك الوقت هو أن دبي كانت تشهد طفرة غير مسبوقة في عالم البناء. وشهد العقد التالي إنشاء سلسلة من المشاريع العقارية الشهيرة عالميا، بما في ذلك دبي مارينا، ونخلة الجميرا، وأطول هيكل من صنع الإنسان على كوكب الأرض، برج خليفة.

وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية الكبرى الناجمة عن الأزمة الاقتصادية العالمية لعام 2008، ناهيك عن الانخفاض في أسعار النفط بعد عام 2014، سيكون من الصعب وصف العقد الأخير بالهدوء. فخلال هذا العقد،تم إنشاء مترو دبي، ومطار آل مكتوم الدولي، وقناة دبي المائية- وهو مشروع كبير جدا لدرجة أنه كان لا بد من تأكيد إنجازه من خلال التصوير الفوتوغرافي عبر الأقمار الصناعية، بحسب موقع كونستركشن ويك أونلاين.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الإشادة الدولية، فإن هذا التطور الرائع قد تعرض لبعض الانتقاد  على المسرح العالمي، حيث يتهم البعض شركات التطوير العقاري بإيلاء الاهتمام للمظهر على حساب الجوهر. ومن منظور إنمائي، ومع استمرار نمو قطاع البناء في دبي، بدأ التفكير بشكل متزايد في تطوير الاستثمارات في البنية التحتية.

ومن هذه المشاريع تبرز خطط بلدية دبي لبدء العمل على نظام الصرف الصحي الجديد بتكلفة 8.2 مليار دولار (201 مليار درهم) في عام 2019 ومن المتوقع أن يكتمل المشروع في منتصف العقد المقبل، وصمم لتلبية الاحتياجات المحلية الطويلة الأجل لجمع المياه المستعملة ومعالجتها واستصلاحها والتخلص منها.

ومن المثير للاهتمام أن القائمين على هذه المبادرة يشيرون بالفعل إلى أنه “مشروع القرن”. فقبل عشر سنوات، ربما كانت هذا الوصف يطلق على المشاريع الضخمة سابقة الذكر. لكن يبدو أن دبي تولي أهمية كبيرة لمشروع الصرف الصحي، وإن كان طموحا بشكل مذهل، مما يدل على استعدادها المتنامي لإعطاء الأولوية للجوهر أكثر من المظهر.