,

هل حان الوقت لإصلاح نظام مدفوعات مكافأة نهاية الخدمة في دولة الإمارات؟


يعتقد العديد من خبراء إدارة الثروات في دولة الإمارات أن نظام مدفوعات نهاية الخدمة للموظفين في الإمارات بحاجة إلى إدخال بعض التعديلات الجوهرية.

ولا شك في أن دفع مكافأة نهاية الخدمة لكل عامل في دولة الإمارات محسوب على مقياس تراكمي اعتمادًا على عدد السنوات التي عمل بها، وفي ضوء الإصلاحات التي يتم تقديمها الآن سوق العمل المحلية، هناك العديد من القضايا التي تحتاج إلى المعالجة في نظام تعويضات نهاية الخدمة.

أول هذه القضايا هو كيفية تمويل هذه المدفوعات، حيث تشير العديد من الدراسات والاستطلاعات، إلى أن الشركات في الإمارات تجلس على الملايين من الدراهم من الالتزامات المالية المستحقة لموظفيها، وإذا لم يخصص المدراء الماليون مبلغاً كافيًا كل شهر، فقد يكون لذلك تأثير كبير على الميزانية العمومية إذا غادر العديد من الموظفين منذ فترة طويلة في نفس الوقت.

وبالنظر إلى تجربة أوروبا، يمكن بوضوح رؤية المشاكل الناتجة عن عدم وضع الموارد الكافية جانباً لهذه الالتزامات المتراكمة باستمرار. وفي جميع أنحاء القارة، وفقا لشركة الاستشارات ميرسر، هناك حوالي 35 في المائة من خطط المعاشات التقاعدية ذات الاستحقاقات المحددة، بحسب صحيفة أرابيان بيزنس.

وفي المملكة المتحدة، يصل هذا الرقم إلى 61 في المائة ويساهم في “ثقب أسود” تقاعدي يعادل في عام 2017 عجزاً في التمويل قدره 400 مليار جنيه إسترليني (516.6 مليار دولار). ووفقًا لصحيفة فاينانشيال تايمز، “ارتفع عجز المعاش التقاعدي المشترك للشركات المدرجة في مؤشر فاينانشيال تايمز إلى 70 في المائة من أرباحها، مما أدى إلى تحويل الموارد من المشاريع التي تضمن استمرارية الأعمال على المدى الطويل”.

وفي الإمارات، هناك اختلاف طفيف، والعامل الرئيسي هو أن استحقاق نهاية الخدمة ليس معاشًا تقاعديًا؛ وليس من الضروري أن تأخذ بعين الاعتبار عمر الموظف بمجرد مغادرته.

ولا يبدو أن ذلك ساعد الشركات في الإمارات على تجنب هذه المشكلة بالطبع. ووفقًا لشركة المحاماة ويليس تاورز واتسون، تواجه 20% من شركات البلاد التزامات نهاية الخدمة التي تبلغ 15 مليون دولار أو أكثر.

والأكثر إثارة للدهشة هو رقم يشير إلى أن ما يصل إلى 88 في المائة من الشركات في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي ليس لديها خطة لتمويل مكافآت نهاية الخدمة المستحقة، مع اختيار تسديد المبلغ من أموال الشركة عند الحاجة.