,

هل من واجب الجامعات في الإمارات تأهيل الطلاب لسوق العمل؟


هل الخريجون في دولة الإمارات على استعداد للالتحاق مباشرة بالعمل بعد التخرج من الجامعة؟ وهل من واجب الجامعات في البلاد توفير التدريب اللازم للطلاب الذي يؤهلهم ليكونوا فاعلين في سوق العمل؟

قال عصام التميمي، رئيس أكبر مكتب للمحاماة في الشرق الأوسط، في كلمته أمام منتدى المعرفة العربي في دبي يوم الثلاثاء، إنه “كان من الصعب بالنسبة لي ولشركتي القانونية أن نوظف خريجين من الجامعات المحلية”.

كما أشار السيد التميمي إلى عدم وجود تطابق بين ما يتعلمه الطلاب في الجامعات، وما يحتاج إليه سوق العمل، وبسبب هذا القصر في النظام التعليمي، من الصعب تخريج محامين أو أطباء أو مهندسين وغير ذلك يمكن أن يحظوا بشهرة عالمية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويرد البعض على هذا الرأي، بأن الاستثمار في النظام التعليمي في البلاد لم يؤت ثماره بعد، في حين يطالب آخرون بأن يركز النظام التعليمي على تطوير وتخريج طلاب مدربين وقادرين على التكيف في بيئة العمل، ومتحمسين لشغل مجموعة واسعة من الأدوار الوظيفية. وعلى هذا النحو، فإن نائب رئيس جامعة أبوظبي البروفيسور ألفريد بلوم يختلف مع السيد التميمي.

ويقول بلوم إن هذا البلد يشجع مواطنيه على التفكير خارج الصندوق، والاستثمار في اقتصاد المستقبل وتدريب الرجال والنساء ليصبحوا قادة الغد. وفي الوقت نفسه، ينصب تركيز الحكومة على استخدام التعليم كوسيلة لاستخراج الإمكانات الكاملة لطلاب اليوم.

وأضاف بلوم: “هناك بالتأكيد مجال للتحسين في جامعات دولة الإمارات، وكذلك الحال في كل جامعة تقريبا في أي مكان في العالم. ويجب ألا نشعر بالرضا أبدا، ولكن دعونا ندرك أيضا مدى التقدم الذي حققته الإمارات في فترة زمنية قصيرة. وهناك عمل يتعين القيام به، ولكن قد تحقق الكثير بالفعل حتى الآن”.