,

هل هذا دليل على وجود عوالم موازية للكون في الفضاء؟


في ظلمة الفضاء المقفرة، من الصعب أن نتصور وجود مخلوقات أخرى في هذا الكون المترامي الأطراف، ولكن تخيل للحظة أننا لا نعيش وحدنا كبشر في الفضاء الفسيح، وهناك عدد لا حصر له من الأكوان المتوازية، التي تعيش عليها نسخ لا نهائية من أنفسنا.

وتقول نظرية “الكون المتعدد” إن هناك عدداً كبيراً من الأكوان المتوازية في الفضاء، فعلى الأرض يمكن أن تكون رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال، أما في مكان آخر، فقد تكون مصنوعاً من الجلاتين.

وتعتمد هذه النظرية على مفهوم “البقعة الباردة” والتي حيرت العلماء لسنوات طويلة، والتي يصل قياسها إلى 1.8 مليار سنة ضوئية. وتقول دراسة حديثة إن “البقعة الباردة” يمكن أن تثبت أن كوننا هو واحد مجرد واحدة من سلسلة من الحقائق الأبدية.

ووجدت القياسات لإشعاع الخلفية الكونية أن هذه البقعة أكثر برودة بنحو 0.00015 درجة مئوية من محيطها، وكان الباحثون اقترحوا أن هذه البقعة أبرد نتيجة احتوائها على عدد أقل بنحو 10 آلاف مرة من المجرات مما حولها، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن هذا الفراغ الضخم لا يمكن أن يكون موجوداً، مما يعني أن البقعة الباردة لا يمكن تفسيرها بأي غياب للأجرام السماوية، مما فتح المجال أمام تفسيرات أكثر غرابة، وذهب البعض إلى القول بأنها دليل على وجود الأكوان المتعددة.

ويقول البروفيسور توم شانكس عالم الفلك في جامعة دورهام “لا يمكننا أن نستبعد أن تكون البقعة ناتجة عن تقلب غير محتمل يفسره النموذج القياسي، ولكن إذا لم يكن هذا هو الجواب، فهناك تفسيرات أكثر غرابة، وربما يكون الأمر الأكثر إثارة، أن البقعة الباردة ناتجة عن اصطدام بين كوننا وكون فقاعي آخر”.

وفي حال كانت هذه النظرية صحيحة، فيمكن أن تكشف البقعة الباردة عن أن الكون يحتوي على عدد لا حصر له من الأكوان المتوازية التي تضم عدداً غير نهائي من الحقائق، ولها أبعاد لا تستطيع حواسنا إدراكها بشكل مباشر.