شرطة دبي و عبوات المياه الفارغة


عبدالله العبدولي: نشرت صحيفة البيان اليوم على صفحتها الأولى خبرا عن قيام شرطة دبي بمخاطبة موسوعة غينيس للأرقام القياسية لتسجيل عملية بناء أكبر مجسم لبرج خليفة مصنوع من زجاجات المياه الفارغة، وذكر مسؤول في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في الشرطة أنه من المتوقع أن يتم الانتهاء من المجسم خلال شهر فبراير القادم.

وتضمن الخبر كذلك العديد من الأمور التي قامت بها الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية لدعم النزلاء ومساعدتهم على الإبداع في العديد من الاختراعات التي ذكر المسؤول أنهم سعوا لدعمه في الحصول على براءة اختراع والتقدم للمنافسة في المسابقات والجوائز.

ولكن التساؤل الذي طال هذا الخبر هو الهدف الرئيس من (مجسم عبوات المياه الفارغة)، وهل نحن حقاً في حاجة إلى أن نتقدم إلى غينيس بهذا المشروع، وأن نريهم قدرتنا على جمع أكبر عدد من عبوات المياه الفارغة ووضعها في مجسم واحد.

تنافي هذه الخطوة الانطباع المأخوذ عن الإمارات بأنها تتقدم بخطوات متسارعة نحو التميز والابتكار والعمق في الطرح والابتعاد عن السطحية، فلو أن هذا الخبر نُشر قبل عقدين من الزمن لقلنا أننا ما زلنا في حاجة إلى احتواء المؤسسات العالمية للتعريف بما وصلت إليه الإمارات، أما وقد طرقنا أبواب الفضاء فلا أرى داعيا لهذه الخطوة، فهدفنا في 2020 هو ملئ العقول لا إفراغها.