,

نزلاء فندق العنوان يعودون لانقاذ ممتلكاتهم


تجمع العشرات من نزلاء فندق العنوان المحترق ليلة احتفالات رأس السنة الميلادية، أمس، أمام باب الفندق بمساعدة الشرطة، في انتظار دورهم للدخول إلى الفندق لمعرفة إمكانية إنقاذ ممتلكاتهم أم لا.

وتم توزيع الشطائر وزجاجات المياه عليهم خلال وقوفهم في دفعات صغيرة، بعدما نقلوا إلى الفندق عن طريق الحافلات، ترافقها السلطات والموظفين من شركة إعمار العقارية.

سخرت شرطة دبي عددا من موظفيها في مركز شرطة بر دبي، إضافة إلى عدد من موظفي الفندق وشركة إعمار للتدقيق على بعض المستندات التي يحملها النزلاء، حيث كانت عبارة عن صورة من جواز السفر، وصورة من حجز الفندق، أو عقد الإيجار، أو الملكية لمن كان يمتلك شققاً داخل الفندق، وذلك حتى يتمكن القائمون على ذلك من إدخال البيانات وإصدار شهادة الفقدان مختومة، وموجهة للجهات المعنية، أو لإصدار شهادات بدل الفاقد.
وقالت سوريش (هندية)- زوجة رجل أعمال – إنها تعيش في الفندق منذ أكثر من عام ونصف العام، وذلك بالطابق 37، وأشارت إلى أنها كانت خارج الفندق مع زوجها وقت الحريق إلا أنها كانت تترك جميع أغراضها وجوازات السفر والبطاقات الائتمانية داخل الفندق، وأضافت: أثناء عودتنا مشياً على الأقدام من المطعم الذي كنا نتواجد فيه، شاهدنا ألسنة النيران تغطي بعض الطوابق في الفندق، وقالت لم يكن معي من الأمتعة وغيرها عدا هاتفي النقال، وعندما حاولت الدخول للفندق لأكثر من مرة، وبعد إخماد الحريق منعنا من ذلك، وننتظر حالياً السماح لنا بدخول الشقة التي نقطنها.
وأضافت: لم تكن تتوقع ما حدث ولكنه القدر، وتتمنى أن نعود لشقتنا سريعاً للاطمئنان على مجوهراتي، وكافة المتعلقات، متوجهة بالشكر إلى كافة العاملين في حكومة دبي لرعايتهم الفائقة لكافة النزلاء واستخراج المستندات المطلوبة للسفارات بالسرعة المطلوبة، توطئة لاستخراج جوازات السفر.
وأشارت سيدة من الجنسية القطرية، إلى أنها كانت وقت حدوث الحريق مع زوجها في أحد المطاعم، حيث كانت قد تركت طفلتيها (عام، و3 أعوام) مع الخادمة في سكن الفندق، في الطابق الخامس والعشرين حيث تقطن مع أسرتها، و لفتت إلى أنها وحينما علمت بوقوع الحريق داخل الفندق قامت بالاتصال بالخادمة لحمل الطفلين والنزول بهما فورا للشارع، خاصة أن المسافة بين المطعم وفندق “العنوان” كانت بعيدة حيث لا تقل عن نصف ساعة، مؤكدة أنها من خوفها وزوجها على طفليهما نسي زوجها هاتفه في المطعم، وركضنا للاطمئنان على طفلينا حيث تمكنا من الوصول إليهما بعد أكثر من ساعتين، حيث وجدنا ولله الحمد أن الخادمة تقف معهما على مسافة بعيدة من الفندق، والحمد لله أن العناية الإلهية أنقذت طفلتي والخادمة من الحريق.
وتشير إلى أنها وللآن لم تستطع معرفة مصير جوازات السفر، ولا المبالغ المالية التي كانت متروكة بالغرفة، ولا مصير الملابس، مشيرة إلى إنه تم إسكانهم في فندق جي دبليو ماريوت، وجاءت اليوم لاستخراج شهادة بدل فاقد للجوازات حتى تتمكن من العودة لبلدها، ولكن ستبقى المشكلة مع الخادمة التي لا بد من استخراج جواز لها من سفارتها، وعمل تأشيرة دخول جديدة لقطر، وأكدت إنه رغم ما حدث إلا أن حكومة دبي وقفت مع الجميع و لم تقصر مع أي أحد من نزلاء الفندق المحترق، كما تم صرف مبالغ مالية لها ولغيرها لحين فتح الطابق الذي كانت تقطنه لمعرفة مصير وثائقهم وممتلكاتهم، لافتة إلى أن عاملا بالمطعم قد أعاد لهم هاتف زوجها في اليوم التالي من الحادث.