,

هل يتحمل المقاولون مسؤولية الحرائق في الأبنية بدبي؟


أثار حريق ليلة رأس السنة في فندق العنوان بدبي العديد من التساؤلات حول مدى تطبيق شروط الأمن والسلامة في المباني والأبراج السكنية، وتساءل الكثيرون عن الجهة المسؤولة عن استخدام مواد قابلة للاشتعال في واجهات هذه المباني، مما يؤدي إلى سرعة انتقال النيران وامتدادها لأجزاء كبيرة من المبنى.

و يقول البعض إن المقاولين الذين يعملون في هذه المباني هم المسؤولون بالدرجة الأولى عن تبديد أموال المطورين العقاريين والمستثمرين، من خلال استخدام مواد غير آمنة في عمليات البناء بهدف التوفير وتحقيق المزيد من الأرباح.

ولا يقتصر ذلك على الهياكل الخارجية للمباني، بل يتعمد المقاولون في كثير من الأحيان، استخدام مواد ذات جودة متدنية في التمديدات الكهربائية والصحية وغيرها من أعمال الكسوة وتشطيبات المباني. مما يتسبب بحوادث وأعطال غير متوقعة في المستقبل بحسب مقالة نشرتها صحيفة 7days.


migrants--621x414
 

ويقول كاتب المقالة إن هذه الأمور تحدث في جميع مواقع البناء التي زارها على مدى 12 عاماً، ولم يتم حتى الآن تطبيق قواعد وإجراءات صارمة تلزم المقاولين باستخدام مواد ذات جودة عالية في المباني.

و ارتفعت الأصوات المطالبة بتطبيق عقوبات مشددة بحق المقاولين المخالفين للمعايير والشروط القياسية للأبنية، و يجب أن يزج هؤلاء المقاولون في السجن بالإضافة إلى إلزامهم بإعادة المليارات من الأموال التي تسرق من دبي.

و تتحمل شركات التطوير العقاري مسؤولية كبيرة في اختيار مقاولي البناء، ومن الضروري أن يتم إلزام المقاول بشروط صارمة وخضوع العمل للتفتيش من قبل مندوبين عن هذه الشركات، وعدم التغاضي عن أية مخالفة في عمليات البناء، لأن ذلك يؤثر على سمعة الشركة نفسها، كما يسيء إلى سمعة و مكانة دبي التي تسعى لتكون من بين أكثر المدن تطوراً في العالم.


SONY DSC