,

هل ستغني الطاقة الشمسية عن النفط في الإمارات؟


بدأت الأنظار في الإمارات ودول الخليج تتجه إلى الطاقة الشمسية كمصدر بديل للطاقة، و ذلك بهدف توفير مصدر دائم ورخيص وصديق للبيئة.

و خلصت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) في تقريرها الأخير الذي صدر يوم أمس الأربعاء خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة إلى أن الطاقة الشمسية يمكن أن تكون البديل المثالي للنفط في دول الخليج. وترى الوكالة أن هذه الدول يمكن أن توفر حوالي 87 مليار دولار في حال حققت هدفها بالانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

و أشار التقرير إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي و منها الإمارات يمكن أن توفر 11 تريليون ليتر من المياه المسحوبة (انخفاض بنسبة 16%)، و توفر 400 مليون برميل في قطاع النفط (انخفاض بنسبة 25%)، وتوفير حوالي 210 فرصة عمل مباشرة، و تخفيض نصيب الفرد من ابنعاثات الكربون بنسبة 8% في عام 2030 وتحقيق أهداف هذه الدول بالاعتماد على الطاقة المتجددة بحسب ما ذكرت صحيفة خليج تايمز.

وأشار عدنان أمين المدير العام في أرينا إلى أن هذا الهدف بات قابلاً للتحقيق وفي متناول اليد، خاصة عند النظر إلى تجربة دبي التي ساعدت على انخفاض أسعار الكهرباء بقيمة 0.06 دولار لكل واط ساعي، من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية.


AR-301219878

وتشكل صادرات النفط والغاز المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة تصل إلى 80%، ومع الانهيار الكبير في أسعار النفط منذ منتصف عام 2014، انخفضت الصادرات والإيرادات الحكومية بكشل ملحوظ في هذه الدول، وتقدر خسائر الصادرات بنحو 290 مليار دولار في العام الماضي.

ولم تكن الاقتصادات في دول الخليج من المستهلكين الرئيسيين للطاقة في الماضي، لكن مع ارتفاع الطلب المحلي على الطاقة مدفوعاً بتزايد أعداد السكان و تحلية المياه و نمو الصناعات بشكل كبير، برزت الحاجة إلى المزيد من مصادر الطاقة.

فمنذ عام 2000، تزايد الطلب على الطاقة بالمتوسط بنسبة 5% سنوياً في دول الخليج، مما يعني أن جزءاً كبيراً من إنتاج النفط والغاز يجب أن يستهلك محلياً بدلاً من تصديره، فعلى سبيل المثال تستهلك المملكة العربية السعودية ثلث إنتاجها من النفط، مما يجعلها سابع أكبر المستهليكن للنفط في العالم، في حين تستهلك دولة الإمارات وسلطنة عمان حوالي 60% من إنتاجهما من الغاز.

ووفقاً للتقرير فإن أكثر من 59% من مساحة دول مجلس التعاون الخليجي لديها إمكانيات كبيرة لنشر ألواح الطاقة الشمسية، وفي حال تم استغلال 1% فقط من هذه المساحة، يمكن توليد حوالي 470 غيغا واط من الطاقة.


solar-pv

كما تشكل النفايات مصدراً آخر لإنتاج الطاقة المتجددة، ويمكن استغلال النفايات لإنتاج الطاقة و توفير الإمكانيات التي تستخدم لإدارة هذه النفايات في المنطقة، ففي الإمارات يقدر نصيب الفرد من توليد النفايات بحوالي 1.86 كغ بشكل يومي، وهو معدل مرتفع بالمقارنة مع المعدل العالم.

وعلى الرغم من أن قطاع الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي لا يزال في مراحل مبكرة، إلا أن المشاريع والخطط الطموحة يمكن أن تحول هذا القطاع إلى أهم مصدر لإنتاج الطاقة في المنطقة خلال الأعوام القادمة.