,

ملف “إساءات المعلمين للطلاب” ينتظر وزراء التعليم الجدد


متابعة-سنيار: في تصريح لصحيفة الاتحاد أعلن معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن الوزارة ستقوم في الفترة المقبلة بإعداد خطتها التنفيذية بناء على التغييرات الهيكلية في الحكومة الاتحادية، وخصوصاً المتعلقة بقطاع التعليم.

وأشار الحمادي في تصريحه إلى أن القيادة في الإمارات لم تلجأ فقط إلى التغيير الهيكلي في التعليم، وإنما أخذت بعين الاعتبار تأمين الموارد البشرية والمالية المطلوبة، الأمر الذي يضع أمامنا كل أسباب النجاح.

ويلقي هذا التصريح الضوء على بعض الممارسات السلبية التي تحدث في بعض المدارس في الإمارات، خاصة بعد الاستطلاع الذي أجراه مجلس أبوظبي للتعليم وشارك فيه 58.000 من أولياء الأمور وأظهر أن 19% من الطلاب يتعرضون للإساءات اللفظية من قبل المعلمين بشكل يومي.

شكاوى إساءات المعلمين

وكان العديد من أولياء الأمور قد اشتكوا من تزايد الإساءات اللفظية التي يتعرض لها أطفالهم في المدارس من قبل المعلمين، وأفاد الكثير منهم أن الأطفال أصبجوا يستعملون الألفاظ البذيئة التي تعلموها من زملائهم أو معلميهم في المدرسة.

وفي أمثلة على تلك الإساءات قالت موزة وهي طالبة في الصف الرابع بإحدى المدارس الخاصة في الشارقة، أنها تعرضت للصراخ والإهانات اللفظية من قبل معلميها في المدرسة لأنها تتحدث أثناء الحصة الدراسية، وتقول والدتها: “جاءت ابنتي إلي المنزل و عيناها تملؤهما الدموع ورفضت الذهاب إلى المدرس لأن معلم اللغة العربية صرخ في وجهها واستخدم عبارات غير لائقة”.

أما عواطف أبو سيدو وهي والدة لطفل يدرس في KG2 فقالت أنه بدأ باستخدام ألفاظ غير معتادة في ثقافة الأسرة، وعندما سألته عن مصدر هذه الألفاظ ومن أين تعلمها، أشار إلى أن معلمته في المدرسة تصف الطلاب بألفاظ سيئة عندما يفشلون في فهم شيء ما بحسب صحيفة خليج تايمز.

وأضافت: “ذهبت إلى المدرسة وتحدثت إلى المعلمة وطلبت منها التوقف عن التفوه بمثل هذه العبارات، و ردت بأنها تفقد أعصابها في بعض الأحيان عندما يتصرف الأطفال بعناد ويرفضون التعلم”.

و قالت عزة وهي موظفة في وزارة العدل بالشارقة إنها صدمت عندما عاد ابنها البالغ من العمر ثماني سنوات إلى المنزل وقال إن معلم اللغة الإنجليزية يستخدم ألفاظاً بذيئة مع الأطفال، وهذا ما دفعها لنقله إلى مدرسة أخرى.

إلا أن بعض الآباء والأمهات يعتبرون أن الصراخ في وجه الأطفال وترهيبهم هي الطريقة الأمثل لحملهم على التعلم، ومن بينهم ختام عابد التي تقول إنها تصرخ بوجه أولادها مرات عديدة لتجبرهم على فعل شيء ما، واعتبرت أن الصراخ والمعاملة القاسية أمر ضروري وخاصة للذكور ليكونوا رجالاً أشداء في المستقبل.


Handle-a-Teacher-Who-Yells-a-Lot-Step-6

من جهتم قال بعض المعلمين لصحيفة خليج تايمز إنهم بشر أيضاً، ولا يمكنهم السيطرة على أعصابهم دائماً عندما يتعرضون للاستفزاز والمضايقات من قبل الطلاب بشكل متكرر، ويضطرون إلى الصراخ واستخدام الشتائم والعبارات المسيئة في محاولة لكبح مثل هذا السلوك.

كما أشار بعض المعلمين أيضاً إلى أنهم تعرضوا للتهديدات اللفظية خلال العامين الماضيين من قبل الطلاب وخاصة في المدارس الثانوية، كما تم ترهيب بعضهم من قبل الآباء و الأمهات.

واعتبر المعلمون أن التربية غير السليمة من أهم الأسباب وراء التصرفات المسيئة من قبل الطلاب، بالإضافة إلى المشاكل الأسرية مثل طلاق الوالدين أو الشجارات المتكررة في المنزل.

من جهته قال هبة الله محمد المدرب الاجتماعي في منطقة الشارقة الطبية إن السبب الأكثر شيوعاً للإساءات اللفظية يعود إلى ضعف قدرة المعلمين في السيطرة على غضبهم، مشدداً على أن أساليب الإساءة الجسدية واللفظية ضد الطلاب تؤثر على قدرتهم في التعلم.

و اعتبر محمد أن الحل الأمثل لهذه المشكلة يكمن في اختيار إدارات المدارس أفضل المعلمين، وتدريبهم على كيفية التعامل مع الأنواع المختلفة من الأطفال، قبل الاندماج في العملية التعليمية.


CBuqSoXUIAAX18y