,

صور| اشتعال الصراع بين “آبل” و FBI


اشتعلت حدة الصراع بين شركة “آبل” ومكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، بعد أن اعترضت الشركة على أمر قضائي بتقديم المساعدة في فك تشفير الهاتف الخاص بمنفذ هجوم كاليفورنيا والذي أودى بحياة 14 شخصًا.

315071FC00000578-3450382-image-a-18_1455713057326

وقال المدير التنفيذي لشركة “آبل” تيم كوك، في بيان نشر على موقع الشركة الإلكتروني، إن طلب مكتب التحقيقات الفيدرالي بتطوير برنامج كمبيوتر يساعد في فك تشفير الهاتف “آيفون 5 سي” الذي كان يستخدمه منفذ هجوم كاليفورنيا سيد فاروق سيكون سابقة خطيرة يمكن أن تعرض أمن مليارات من زبائن الشركة للخطر، وفقًا لما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وأضاف “كوك” أن الحكومة الفيدرالية تطلب من “آبل” أن تقيم “بابا خلفيا” لأنظمة الأمن الخاصة بالشركة، مؤكدا أن الشركة بذلت حتى الآن كل ما في وسعها وفي إطار القانون لمساعدة المحققين.

This July 27, 2014, photo provided by U.S. Customs and Border Protection shows Tashfeen Malik, left, and Syed Farook, as they passed through O'Hare International Airport in Chicago. A U.S. magistrate has ordered Apple to help the Obama administration hack into an iPhone belonging to one of the shooters in San Bernardino, Calif. The ruling by Sheri Pym on Feb. 16, 2016, requires Apple to supply highly specialized software the FBI can load onto the phone to cripple a security encryption feature that erases data after too many unsuccessful unlocking attempts. Federal prosecutors told the judge they can’t access a county-owned work phone used by Farook because they don’t know his passcode. (U.S. Customs and Border Protection via AP)

وكان المحققون قد حاولوا التوصل إلى الرقم السري الخاص بهاتف سيد فاروق منفذ الهجوم غير أن هناك مخاوفا من أن عمليات البحث المتكررة عن الرقم السري قد تؤدي إلى محو كل المعلومات المسجلة على الهاتف.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست، في وقت سابق إن الحكومة لا تطلب من شركة “آبل” إيجاد باب خلفي جديد لمنتجاتها وإنما الطلب يتعلق بقضية واحدة.

314E2AA500000578-3450382-image-a-4_1455711938493

وأضاف ايرنست، في تصريحات صحفية، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعتقد أن هذا الأمر له أولوية قومية مهمة، وكانت شركة “آبل” قد أعلنت اعتزامها الطعن على أمر أصدرته إحدى المحاكم الأمريكية الثلاثاء الماضي يطالبها بالانصياع إلى مطالب “إف بي أي” بالمساعدة في فك تشفير هاتف منفذ هجوم كاليفورنيا.

من ناحية أخرى، أعلن المدير التنفيذي لشركة جوجل سوندار بيشاي مساندته لموقف شركة “آبل”، قائلا، في خطاب مفتوح وجهه، إلى شركة “آبل” إن مساعدة “إف بي أي” في فك تشفير الهاتف المطلوب سيؤدي إلى اختراق أمن عشرات الملايين من المواطنين الأمريكيين.

31610E3C00000578-3455203-image-a-34_1455916518885

تقنياً، نصّ أمر المحكمة على بعض النقاط التي بدأت من تحديد هاتف المتهم وهو “آيفون C5″، وهو من الأجهزة التي لا تحوي على مُستشعر لقراءة البصمة، وبالتالي تنقصه طبقة من طبقات حماية “آبل”. إضافة إلى ذلك، ذكرت المحكمة في المستند أن “آبل” يجب أن توفر أوامر برمجية أو صورة من نظام التشغيل يمكن تثبيتها داخل الذاكرة العشوائية لهاتف “آيفون” دون أن تؤثر على نظام التشغيل الأصلي أو البيانات الموجودة داخل الجهاز.

واقترح عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي أن تكون صورة نظام التشغيل تعمل بواسطة رقم مُعرف مخصص لكل جهاز، بحيث لا يمكن تشغيلها إلا في الجهاز الذي أُنشأت من أجله. ومن هنا يتم جلب الجهاز المطلوب إلى مكتب التحقيقات أو إلى مكاتب شركة “آبل” لاستخدام صورة نظام التشغيل وفك تشفير البيانات الموجودة عليه. وذلك يعني أن صورة نظام التشغيل سوف تعمل بالآلية التي تبدأ بإمكانية تجاوز قفل الجهاز ومنع حذف البيانات عند إدخال رمز القفل بشكل خاطئ أكثر من مرّة، والسماح لعملاء مكتب التحقيقات بإدخال رمز القفل عن طريق برنامج داخل الحاسب يقوم بتجربة جميع الاحتمالات بشكل آلي، وأخيرًا التعديل على فترة قفل الجهاز عند إدخال رمز القفل بشكل خاطئ.

لكن هذه المقترحات أثارت استنكاراً لدى بعض الجهات والأشخاص، منهم الموظف السابق في “وكالة الأمن القومي”، إدوارد سنودن، الذي اعتبر أن “قرار القضاء الأمريكي باختراق هاتف الإرهابي سيد فاروق يفتح الباب الخلفي لمكتب التحقيقات الفيدرالي للوصول إلى جميع هواتف “آيفون” عبر العالم”، موضحاً أن التعديلات التي تطالب “إف بي آي” بتطويرها، سوف تسمح باختراق أي هاتف “آيفون 5” أو هاتف من طراز أحدث خلال مدة لا تتجاوز نصف ساعة.