,

هل أصبحت الشوارع الحديثة سبباً للحوادث في الإمارات؟


يقول خبراء الأمن والسلامة على الطرقات، إن الحالة الجيدة للطرقات والتحسينات الكبيرة التي أجرتها الحكومة على شبكة الطرقات وخاصة السريعة منها، جعلتها أكثر خطورة، لأنها باتت تشجع السائقين على السرعة وعادات القيادة السيئة.

وأشار مايكل دريزنيس نائب رئيس الاتحاد الدولي للطرقات إلى أن النتائج السلبية لعدم ترك مسافة أمان و التشتت أثناء القيادة والتغييرات المفاجئة للمسارات على الطرقات يمكن أن تؤدي إلى نتائج كارثية.

وقال توماس إيدلمان مؤسس “السلامة على الطرقات في الإمارات”: “يجب على السائقين أن يلعبوا دوراً في ضمان سلامة جميع المسافرين على الطرقات، والسلطات الإماراتية تقوم بدورها في هذا المجال، و الدور الآن على السائقين للمشاركة في ذلك”.

و جاءت هذه التحذيرات عقب مسح أجرته شركة “يوجوف” وشمل 1.003 من السكان، و قال 56% منهم إن القيادة على الطرقات في البلاد أصبحت أكثر خطورة خلال الأشهر الستة الماضية، على الرغم من أن 79% يؤكدون على أن حالة الطرقات تحسنت خلال هذه الفترة بحسب ما ذكرت صحيفة ذا ناشيونال.


&NCS_modified=20160103193849&MaxW=640&imageVersion=default&AR-160109773

وقال 67% من السكان الذين شملهم الاستطلاع أنهم شهدوا المزيد من حوادث السرعة على الطرقات، في حين اعتبر 64% منهم أن الالتصاق العدائي بين السيارات و عدم ترك مسافة الأمان من أكثر أسباب الحوادث شيوعاً، كما يرى 79% منهم زيادة في أعداد السائقين الذين يصرفون انتباههم عن الطريق أثناء القيادة، مقابل 69% أكدوا على ارتفاع أعداد السائقين الذين يغيرون مسارتهم على الطريق بشكل مفاجىء.

و قال 19% من الذين شملهم استطلاع الرأي أنهم كانوا طرفاً في حوادث مرورية خلال الأشهر الستة الماضية، و حصل 24% على مخالفات مرورية خلال نفس الفترة، في حين عبر 51% عن شعورهم بمتعة أكبر بالقيادة على الطرقات بعد التحسينات الجديدة.


&NCS_modified=20160112191500&MaxW=640&imageVersion=default&AR-160119646

ولم تكن هذه النتائج مفاجأة بالنسبة لعدنان خليل (29 عاماً) وهو من عشاق رياضة السيارات في دبي ويملك سيارة معدلة، حيث اعتبر أن بناء طرق جديدة وتوسيع الطرق الحالية يعني زيادة في أعداد السيارات، بالإضافة إلى تشجيع السائقين على القيادة بسرعات أعلى على هذه الطرقات.

وأضاف خليل: “تحسنت الطرقات بشكل ملحوظ في الأعوام الأخيرة، حيث أصبح بعضها يضم 5 أو 6 مسارات، وأزيلت 5 أو 6 دورات على شارع الخيل، مما أدى إلى تدفق حركة المرور على نحو سلس، وعلى الرغم من أن بعض السائقين يقودون بحذر على الطريق، إلى أن آخرين يقودون بسرعات مفرطة وتراهم يغيرون مسارتهم بشكل مفاجىء”.

أما افتخار أحمد وهو كندي يعيش في الإمارات منذ عام 1995 فقد عبر عن أسفه لأن الكثير من السائقين لا يزالون يقودون بشكل متهور على الطرقات، والبعض منهم يستخدمون هواتفهم للدردشة وقراءة الرسائل النصية على التقاطعات المرورية، في الوقت الذي يتم بناء العديد من الطرقات والجسور الحديثة في جميع أنحاء الإمارات بهدف تعزيز السلامة.


&NCS_modified=20140902220543&MaxW=640&imageVersion=default&AR-140909791