قرار إحالة قيادات البلدية للتقاعد.. عقاب أم شكر؟


سنيار: تناولت وسائل التواصل الاجتماعي بالأمس خبر إحالة 9 من قياداتها التنفيذية العليا في بلدية دبي إلى التقاعد، وجاء في الخبر الذي نشره المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن هذا التغيير جاء في إطار حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد المكتوم على إتاحة المجال لجيل جديد من القيادات الشابة القادرة على تحمل مسؤولية التطوير خلال المرحلة المقبلة وبما يتوافق مع المعايير الأساسية التي وضعتها حكومة دبي للعمل في مختلف دوائرها وأجهزتها بهدف تقديم أرقى مستويات الخدمة لجمهور المتعاملين وفي جميع الأوقات. 

وجاء في البيان الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات كذلك أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أعرب عن تقديره لقيادات البلدية المشمولين بالتغيير لما قدموه من جهود خلال فترة عملهم كل في موقعه، متمنياً لهم التوفيق في حياتهم المقبلة. 

هذا الأمر أظهر تبايناً في الآراء في الأسباب التي أدت إلى اتخاذ قرار كهذا، وإن كانت زيارة الشيخ محمد أمس الأول للبلدية هي القشة التي قصمت ظهر تلك القيادات، أم أن القرار كان قد اتخذ مسبقاً وصادف ظهوره إلى العلن وقت الزيارة.

رأى عدد من المغردين أن صدور القرار في اليوم التالي للزيارة يظهر ردة فعل تجاه عدم تواجد تلك القيادات في مكاتبها وقت الزيارة، وأنه تم تفعيل العقاب الفوري لمن لم يترسخ في ذهنه مفهوم الانضباط والالتزام بمواعيد العمل، وأنه من البديهي الربط ما بين الأمرين، خاصة وأن اتخاذ قرار كهذا سيشكل درساً عملياً للقيادات الأخرى لكي تتسابق في التحدي الذي أطلقته دبي تجاه الجودة والتميز في تقديم الخدمات.

فيما رأى آخرون أن لا يمكن ربط تلك الزيارة بإحالة تلك الأسماء للتقاعد، وذلك لعدة أسباب أولها أن خبر الإحالة تضمن شكراً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وتقديره لهم على جهودهم خلال فترة عملهم، وهذا ينفي صفة التخاذل في الأداء الوظيفي عنهم، إضافة إلى أن عددا من تلك القيادات كان على رأس عمله أثناء زيارة الشيخ محمد للبلدية، وقد رأى المغردون أن هذا القرار جاء بسبب عدد السنوات التي أمضتها تلك القيادات في وظيفتها، حيث تجاوز بعضهم الثلاثين عاماً في منصبه وهو ما دفع الشيخ محمد لإجراء هذا التغيير لإتاحة المجال للجيل الجديد من القيادات الشابة بحسب ما جاء في البيان.

قصة إحالة ضباط شرطة دبي للتقاعد 2004

في عام 2004 أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم أمرا باحالة 11 ضابط كبيرا في شرطة دبي الى التقاعد، وقد حضر حينها الحفل الذي أقيم لوداعهم وقام بتكريمهم بمبلغ إجمالي وصل إلى 40 مليون درهم لكل ضابط، تضمن 7 ملايين درهم نقداً، بالإضافة إلى عقد تمليك قطعة أرض تصل مساحتها إلى 35 ألف متر مربع في منطقة النهدة بدبي تصل قيمتها آنذاك إلى 33 مليون درهم ومع العقد تصميم هندسي لبرج سكني من أربعة عشر طابقا.