,

فيديو| واحة العين.. 3000 عام من الحضارة


عندما تزور واحة العين من السهل أن تتخيل الراحة التي شعر بها سكان السواحل الإماراتية عند وصولهم أول مرة إليها بعد رحلة استمرت لعدة أيام هرباً من حرارة الصيف.

ومع نظام الري المتدفق والظلال الوارفة التي تؤمنها الآلاف من الأشجار، يمكن لزوار الواحة التي أعلنت في الأسبوع الماضي واحدة من مواقع التراث العالمي لليونسكو التمتع بتناول التمور التي تعد من الوجبات التقليدية للبدو، بالإضافة إلى الحليب المجفف والبابايا والموز والرومان.

كما يمكن لزوار الموقع معايشة تجربة تراثية غنية تمتد جذورها لأكثر من 3000 سنة، حيث لم يتغير شيء منذ تواجد الواحة بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويقول عالم الآثار الإماراتي عبد الرحمن النعيمي الذي ساعد في ترميم الموقع: “حاولنا قدر الإمكان الحفاظ ليس فقط على جوهر المكان نفسه، بل على معيشة السكان الذين يعتمدون على هذه الأرض منذ مئات السنين”.

 

ولا تزال الواحة مملوكة للسكان المحليين، مع آلاف من قطع الأراضي التي تزرعها الأسر الإماراتية التي توراثتها عبر الأجيال، وتقوم هذه الأسر بإدارة أكثر من 140 ألف شجرة نخيل في الواحة.

ومنذ العصر الحديدي قامت شبكة الري القديمة والمعروفة باسم الأفلاج بتوفير المياه العذبة من جبال حجار لسقاية 1200 هكتار من أشجار النخيل في جميع أنحاء مدينة العين.

وعندما وحّد الشيخ زايد رحمه الله الإمارات اشترى حقوق مصادر المياه في العين وأعاد توزيعها على السكان بشكل عادل، وفي ذلك الوقت تم وضع العديد من القوانين التي لا تزال تحكم المنطقة واستخدام المياه حتى اليوم.

ولا تسمح هذه القوانين بممارسات البناء الحديثة في الواحة، كما تدعم بلدية العين جميع الملاك في القطاع الخاص للحفاظ على المزارع، بالإضافة إلى مساعدة الملاك لإعادة بناء الجدران الطينية التي تفصل أملاكهم.