,

خسائر بالملايين لمربي الإبل نتيجة نفوق عدد كبير منها في الأسابيع الأخيرة


CAMEL-IN-UAE8

أكد العضو في المجلس الوطني الاتحادي مصبح الكتبي نفوق أكثر من 200 رأس من الإبل خلال الأسابيع القليلة الماضية في المنطقة الوسطى وبعض الإمارات الأخرى، وتسبب ذلك بخسائر مادية فادحة لأصحابها الذين اضطروا إلى مراجعة العيادات البيطرية الخاصة في محاولة لإنقاذها دون جدوى.

وأشار الكتبي إلى أن حالات نفوق الإبل بدأت في المنطقة الوسطى انتشرت إلى بعض المناطق في دبي والعين، وخلال اليومين الماضيين فقد صاحب قطيع من الإبل جملين يصل سعر كل منهما إلى 200 ألف درهم، كما نقلت سيارات البلدية 6 جمال نافقة يومياً على مدى الأسابيع القليلة الماضية.

وتقدم الكتبي باستفسار لوزير البيئة والمياه عن سبب نفوق هذه الأعداد الكبيرة من الإبل، إلا أن الوزارة أكدت بأنها لم تتلق أية شكاوى من مربي الإبل عن وجود حالات نفوق جماعي، باستثناء بعض الحالات الفردية الناتجة عن الأمراض الشائعة التقليدية، ورغم ذلك فقد أرسلت الوزارة فريقاً للتحقيق في الوفيات بالمنطقة الوسطى بعد استلام الاستفسار من الكتبي.

وفي الوقت نفسه، أكد محمد رشيد، وهو صاحب مزرعة إبل وسباقات في المنطقة الوسطى انتشار حمى قوية بين قطعان الإبل، منذ بداية شهر مارس الماضي، ولا تزال المشكلة مستمرة حتى الآن، مما أدى إلى نفوق عدد كبير من هجن السباق باهظة الثمن.

وأضاف رشيد  أن خمسة من إبل السباقات في مزرعته أصيبت بالحمي، تمكن من علاج أحدها بالأدوية التقليدية، في حين نفقت الأربعة الأخرى رغم تناولها للعقاقير والأدوية البيطرية اللازمة.

وأوضح رشيد بأن الأعراض الأولى تظهر على شكل ارتفاع في درجة الحرارة وامتناع الجمال عن تناول الطعام، ويترافق ذلك مع إسهال شديد قبل أن تنفق الجمال في غضون ثلاثة أو أربعة أيام، وفي حالات الطوارئ، تؤخذ الجمال إلى العيادات البيطرية المكلفة التي تتقاضى ألف درهم لكل زيارة.

وقال سعيد مهير الكتبي، وهو مربي إبل، بأن معظم مربي الإبل اتخذوا تدابير وقائية من خلال عزل الحيوانات المصاب، غير أن هذه الإجراءات لم تكن  مفيدة دائماً، وحث الكتبي وزارة البيئة والمياه على تأهيل فريق طبي لعلاج الحمى التي انتشرت بين الجمال واتخاذ تدابير وقائية لحماية الحيوانات غير المصابة.

سلطان ناصر الكعبي، وهو صاحب مزرعة، شدد على ضرورة وجود فريق من الأطباء البيطريين المنتدبين من قبل الحكومة والمختصين في علاج الحمى، وأضاف أن الخدمات التي تقدمها وزارة البيئة لا تزال محدودة في الوقت الحاضر ولا ترقى إلى احتياجات مربي الإبل.