,

والدة الشقيقات الإماراتيات تتحدث للمرة الأولى بعد اعتداء لندن


متابعة- سنيار: تحدثت والدة الشقيقات الإماراتيات اللواتي تعرضن لاعتداء وحشي على يد مدمن مخدرات في لندن في 2014 للمرة الأولى حول الآثار المدمرة لهذا الاعتداء على حياة الأسرة بأكملها.

ووصفت والدة الشقيات الإماراتيات الرعب الذي عاشته عندما علمت بأن بناتها الثلاث بين الحياة والموت، وكيف غير هذا الحادث حياتهن وحياة الأسرة بأكملها إلى الأبد.

وكانت فاطمة النجار (36 عاماً) وشقيقتها عهود (37 عاماً) وخلود (39 عاماً) نائمات إلى جانب أطفالهن في فندق كمبرلاند في لندن يوم 6 أبريل عام 2014، عندما دخل عليهن فيليبس سبينس بهدف السرقة، قبل أن يعتدي عليهن بمطرقة كان يحملها، مما أدى إلى تعرض الشقيقات إلى إصابات بالغة.

وتقول السيدة الملا لصحيفة ذا ناشيونال: “من الصعب على أي أم أن ترى بناتها يعانين بهذه الطريقة، في هذه الليلة حكم علينا بالإعدام، ولم يؤثر هذا الحادث على بناتي فحسب، بل دمر حياتنا جميعاً، وكأننا دفنا أحياء، وهذا البيت الذي نعيش فيه هو نعشنا”.

وأشارت الملا إلى أن الأسرة تعيش في حالة من الحزن لا نهاية لها، وتضيف: “عندما أسمع أن شخصاً ما قد مات أحسده سراً، فهو لن يمر بالمعاناة التي نعيشها”.

وكانت الشقيقات قد خضعن للعشرات من العمليات الجراحية لإصلاح الأضرار التي لحقت بهن من جراء الاعتداء الوحشي، وأمضين حوالي 10 أشهر في مستشفى بلندن، وراجعن المستشفى عدة مرات منذ ذلك الوقت.

ويصعب على الشقيقات تذكر الكثير مما حدث في تلك الليلة المشؤومة، ووحدها نورا ابنة خلود الكبرى تستطيع أن تتذكر تفاصيل ما حدث، لكنها رفضت الإدلاء بشهادتها والتعرف على الرجل الذي حاول قتل والدتها وخالاتها أمام المحكمة.

وتقول خلود إن أطفالها يستيقظون في الليل وهم يصرخون، في حين أن شقيقاتها اللواتي تعرضن للاعتداء لا يستطعن النوم دون تناول الأدوية.

وكان سيف والأخ غير الشقيق للأخوات الثلاث في نهاية الممر عندما سمع الصراخ، وتقول السيدة الملا “ما زال ابني يتذكر رؤية الدم على السقف والجدران والأرض وإحدى شقيقاته ممدة على الوسادة دون حراك، لا أحد يستطيع تجاوز ما حدث، فقد فقدت ابنتي عهود، وابنتاي الأخريين تعانيان من الألم بشكل دائم، وكامل العائلة في صدمة. وسأخبرك بالضبط كيف أصبحت حياتنا.. مراجعات دائمة للأطباء”.

وتضيف السيدة الملا “كل يوم نذهب جميعاً إلى المستشفى، لم أعد أعرف الليل من النهار، لا يمكننا القيام بأي شيء أو الذهاب  إلى أي مكان، فيمكن أن تدخل أي من بناتي في نوبة بأي وقت، وابنتي عهود متصلة إلى الأنابيب دائماً، ولا أريد أن أبتعد عنها أبداً، ولا نريد أن نفوت أي موعد في المستشفى، حيث تخضع بناتي لجلسات إعادة التأهيل على مدار اليوم”.

واضطرت الشقيقات الثلاث للاستقالة من أعمالهن بعد أن تم اعتبارهن غير مؤهلات طبياً للعمل، وعلى الرغم من الحكم بالسجن المؤبد على المتهم بالاعتداء، إلا أن ذلك لم يجلب الراحة والسكينة للأسرة.