,

دراسات جينية على الصقور لتحسين السُلالات والأنواع


تعتبر الصقور جزءاً هاماً من تراث دولة الإمارات، ويعمل مجموعة من علماء الوراثة في بريطانيا على جمع عينات من الحمض النووي للطيور المرغوبة لتحسين أنواعها في مختبر شمال إنجلترا.

وبات العلماء في مركز كومينيمنت جينوميكس في مدينة دورهام الآن قادرين على تحديد جنس الصقور الحرجية مباشرة بعد الفقس، والتعرف على نقاء سلالاتها وملاءمتها للصيد والأداء الرياضي في المستقبل، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ومن خلال تحديد الجنس، يمكن للمربين تحديد ما هي الطيور الأكثر ملاءمة ليتم تربيتها في الأيام الأولى من حياتها. حيث يتم استخلاص البيانات من اختبار الحمض النووي البسيط لغشاء قشرة البيض، ويمكن أن توفر ذلك ثروة من المعلومات للصقارين وأولئك الذين يعملون في سوق الصقور في الشرق الأوسط الذي تقدر قيمته بعدة ملايين من الدولارات.

وقال الدكتور نيل سوليفان، المدير العام لكومينمنت جينوميكس: “لدينا بنك ضخم من الحمض النووي للعديد من الصقور المحببة. نريد أن نرى ما إذا كنا نستطيع استخدام قوة علم الوراثة لتحديد الصفات المحددة التي يهتم بها الناس، وهذا يمكن أن يكون اللون أو الأداء الرياضي”.

وأضاف “الإناث أكثر قيمة لأنها أسهل في التعامل معها، لذلك يرغب المربون أن يعرفوا في أقرب وقت ممكن ما هو جنس البيض، فالإناث هي التي تستخدم أساسا للرياضة”.

وعادة لا يمكن تحديد جنس الصقر لأسابيع أو حتى أشهر بعد الولادة، لذلك فإن معرفة الجنس مسبقا من شأنه أن يوفر للمدربين الوقت في تكوين علاقات مع الطيور التي تتحول إلى أن تكون ذكوراً”.

وتعد دولة الإمارات واحدة من أكبر الأسواق للصيد بالصقور، حيث تجذب أكثر من 600 طائر جديد إلى البلاد سنويا. ويمكن أن يصل سعر الإناث إلى 355.000 درهم، بينما تباع الطيور الذكرية مقابل 85.000 درهم في المتوسط. ويمكن للطيور الثمينة مثل الجرفالكون – أكبر الصقور المستخدمة في الرياضة – أن تباع مقابل ما يصل إلى مليون دولار أمريكي في الشرق الأوسط.

وقال الدكتور سوليفان: “أتردد في استخدام عبارة: “الصقور المصممة”، ولكن هذا هو ما نقوم به أساسا. نحن ما زلنا بعيدين عن إنتاج الطير المثالي، ولكن الكثير من الجينات في الطيور هي نفسها مثل البشر، ونحن ندرك الجينات المرتبطة بالأداء البشري، لذلك يمكن تحديد لماذا يكون طائر  أفضل من آخر”.

وتكلف آلات الاختبار الجيني حوالي 500.000 درهم، ويضم مختبر دورهام مستودعاً وراثياً ضخماً لجميع الصقور التي مر بها البرنامج. وتم اختبار أكثر من 1300 بيضة في العام الماضي.

الاختبار هو أيضا نعمة لعلماء الحفاظ على البيئة، حيث أن أخذ الصقور من البرية غير قانوني. والمعلومات الجينية التي تم جمعها وتخزينها في المختبر يمكن أن تثبت أن الفرخ قد ولدت في الأسر عن طريق تحديد الآباء والأمهات.