,

باحثون يتجهون إلى الجِمال لتصنيع جيلاتين حلال في الإمارات


متابعة-سنيار: يعمل فريق من الباحثين في جامعة الإمارات العربية المتحدة على تصنيع جيلاتين حلال مستخرج من الإبل، لتصنيع مستحضرات التجميل والحلويات والأدوية.

وتشير الأرقام إلى أن نحو نصف كمية الجيلاتين المستخدمة في تصميع الألبان واللحوم والحلويات مصدرها جلد الخنزير، مما يجعلها غير مناسبة لسوق الأغذية الحلال، والباقي يأتي من عظام الماشية، ولكن المخاوف من انتشار اعتلال الدماغ الاسنفجي البقري أو ما يعرف بجنون البقر، دفع الباحثين إلى الجمال كمصدر بديل، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال الدكتور مقصود وهو أحد المشاركين في الأبحاث “إن تطوير بدائل للجيلاتين مرغوب فيها للغاية من قبل مصنعي الأغذية الحلال ينمو بسرعة، ولكن حتى الآن لا تتوفر سوى بدائل قليلة، وفي دولة الإمارات والدول العربية الأخرى يوجد أعداد وفيرة من الإبل، وسوف تكون مصدراً محتملاً للجيلاتين الحلال، وحتى الآن الجيلاتين من المنتجات الثانوية من الإبل غير متوفر، وليست هناك دراسة مفصلة على استخراج وتوصيف الجيلاتين من جلد الجمال”.

وأشار الدكتور مقصود إلى أن عدد الإبل المذبوحة زاد خلال العقد الماضي، حيث تم ذبح نحو 168.000 جمل في دولة الإمارات خلال الفترة من عام 2000 وحتى 2013، وبلغ هذا الرقم نحو 2.568.266 للفترة نفسها على الصعيد العالمي.



وأضاف “هناك إمكانات هائلة في استخدام جلد الإبل كمواد خام بديلة لمصدر حلال للجيلاتين. وبما أن الجمل هو رمز للعالم العربي، فمن المتوقع أن تطوير الجيلاتين الحلال من المنتجات الثانوية للإبل تسهم في حل القضايا المتعلقة بغش المصادر غير الحلال من الجيلاتين في المواد الغذائية التي يتم إنتاجها والمستوردة إلى الإمارات وغيرها من الدول الإسلامية وغير الإسلامية على حد سواء، وسوف تعزز صناعة الأغذية الحلال في دولة الإمارات”.

وقال الدكتور مقصود إن التحدي الرئيسي هو تحسين ظروف المعالجة والاستخراج للحصول على الجيلاتين عالي الجودة. وفي حين تم إجراء بحوث كبيرة عن الجيلاتين من مصادر البقر والخنازير والأسماك، إلا أنه لم يتم إجراء أبحاث على الجيلاتين من جلد الإبل.

“يمكن للإبل أن تتكاثر في المناطق القاحلة الساخنة التي تتجاوز درجات الحرارة فيها 50 درجة، وبالتالي استكشاف جلد الجمال كمصدر محتمل للجيلاتين يبدو مثيراً للاهتمام، والكولاجين، والبروتينات  في جلد الإبل، قد تكون مختلفة عن الحيوانات الأخرى، مما يجعلها بديلا لكل من الغذاء والدواء”.

وقال الدكتور حسام حبيب خبير التغذية البشرية الذي أجرى بحثا مفصلا عن الفوائد الصحية لحليب الإبل في جامعة الإمارات العربية المتحدة قبل الانتقال إلى جامعة الإسكندرية إن الجيلاتين المستخرج من الإبل لن يستخدم فقط للأغذية ولكن في مجالات مثل الصيدلة ومستحضرات التجميل.