,

كيف ساهمت التهديدات الإلكترونية بتوفير المزيد من الوظائف في الإمارات؟


تزايد اهتمام الشركات في دولة الإمارات بتوظيف المهنيين والمختصين في تكنولوجيا المعلومات، بهدف المساعدة على حماية البيانات الخاصة بها ضد الهاكر والمتسللين، وبناء التطبيقات الجديدة للهواتف المحمولة.

وقالت دراسة جديدة نشرتها شركة غولف تالنت يوم الثلاثاء إن أرباب العمل لا يبحثون فقط عن أي شخص لديه درجة دراسية في تكنولوجيا المعلومات، لكن المرشحين الأكثر طلبا اليوم هم الذين ينتمون إلى فئة مهندسي الشبكات وخبراء أمن المعلومات.

وقد ارتفع الطلب على المتخصصين في أمن المعلومات على مدى خمس سنوات فقط، من 4% من جميع عمليات البحث عن المواهب في عام 2012 إلى 9% في عام 2017، في حين شهد مهندسو الشبكات اتجاها مماثلا، من 6% من عمليات البحث إلى 13%.

وفي الوقت نفسه، ارتفع الطلب على توظيف مطوري أنظمة الهواتف المحمولة – وهو ما أشار إليه البحث عن المواهب عبر الإنترنت – من صفر تقريبا في عام 2012 إلى 20% في عام 2017. كما يلتمس 97% من أرباب العمل مرشحين لديهم الخبرة و 3% فقط من الخريجين الجدد. ويشترط أيضا الحصول على دبلوم من إحدى الجامعات، حيث يرغب أصحاب الشركات بتوظيف 98% من المرشحين الحاصلين على شهادات جامعية، بحسب صحيفة غلف نيوز.

وقد توصلت جلف تالنت إلى النتائج بعد تحليل بيانات أكثر من 85.000 من متخصصي تكنولوجيا المعلومات الذين اتصل بهم أرباب العمل المحتملون ومكاتب التوظيف من خلال موقعها بين عامي 2012 و 2017، إلى جانب مقابلات مع الباحثين عن عمل وشركات التوظيف.

الزيادة في الطلب على بعض المتخصصين في التكنولوجيا هي بفضل الثورة الكبيرة في استخدام الهاتف المحمول في البلاد، والمحاولات المتزايدة لإختراق الشركات وتغيير تقنيات الويب.

ووفقا لدراسة منفصلة أجرتها شركة كي بي إم جي، فإن ثلث المنظمات في دولة الإمارات تعرضت لانتهاكات البياناتها في عام 2015 وحده. في الآونة الأخيرة، الآلاف من الشركات في جميع أنحاء العالم تعرضت لهجوم عالمي  وتم اختراق مئات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر.

وقالت جلف تالنت إن اللوائح الصادرة عن حكومة الإمارات العربية المتحدة، مثل تلك التي تتطلب من البنوك وشركات الطيران وغيرها من المنظمات ذات البيانات والنظم الحساسة، وضع التدابير الأمنية المعمول بها، فضلا عن الدفع المستمر لجعل الخدمات العامة متاحة على الإنترنت، ساعدت على زيادة الطلب على الموظفين من ذوي الخبرة في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات.

وفي نفس الوقت، أثيرت أسئلة عما إذا كانت الشركات تستعين فعلا بموظفي تكنولوجيا المعلومات الضروريين أم لا. وقال أحد خبراء تكنولوجيا المعلومات يعمل لدى شركة للخدمات المالية في دبي، إن هناك حاجة ماسة إلى قيام الشركات في المنطقة بتعزيز الأمن من أجل حماية نفسها من المتسللين، ولكن العديد من هذه الشركات إما تتردد في الإنفاق على المواهب المناسبة أو تواجه قيودا على الميزانية.