,

شقيقان إماراتيان يتعافيان بعد عمليتي زرع قلب في الهند


يتعافى شقيقان إماراتيان في سن المراهقة في مستشفى هندي بعد الخضوع لعملية زرع قلب.

وأحيل حمد ومحمد اليحيائي إلى مستشفى جلينيجلز غلوبال هيلث سيتي في تشيناي مع حالة متقدمة لفشل البطين الأيسر، مما منع القلب لديهما من ضخ ما يكفي من الدم. وكان للعائلة تاريخ سابق مع هذا النوع من الأمراض، حيث سبق وأن توفي أحد أفرادها بفشل في القلب.

وعندما تعرض الأخ الأكبر حمد البالغ من العمر 18 عاما لصدمة في الكبد ناجمة عن نقص في الدم والأكسجين، تم نقله جوا إلى تشيناي. وقال الدكتور أتوار سانديب، رئيس قسم جراحة القلب في جلينيجلز: “كان التحدي الأول هو تحقيق الاستقرار له قبل إعداده لعملية الزرع. وكان الأخ الأكبر بحاجة إلى عملية زرع فورية”.

وأحيل محمد (15 سنة) إلى المستشفى نفسه بعد أن وجد الأطباء نفس المشكلة. وقال الدكتور سانديب: “سارت الأمور في صالح حمد ومحمد، وكنا قادرين على القيام بعمليات زرع ناجحة لكل منهما، وذلك بفضل اثنين من المانحين الهنود”.

وتُعطى الأولوية في الهند للمواطنين على المرضى الأجانب لزرع الأعضاء بموجب القانون الاتحادي. وفقط عندما لا يكون هناك متلقي محلي يمكن أن ينقل العضو المتوفر إلى متلقي من خارج البلاد اعتماداً على أقدمية المريض وشدة المرض. ويمكن للمرضى الانتظار بين أسبوعين وشهرين قبل إجراء العمل الجراحي. وعادة ما تستغرق عملية زرع القلب ما بين خمس وسبع ساعات في حين أن فترة النقاهة بعد العملية تمتد إلى حوالي ثلاثة أسابيع، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وبعد إجراء العملية، غالبا ما يبقى المرضى في الهند لمدة 12 أسبوعا على الأقل لتتم مراقبته من قبل الطاقم الطبي. ويقول الدكتور سانديب: “المتابعة الصارمة والمكثفة بعد العملية هي جزء لا يتجزأ من عملية الزرع. حيث تتم مراقبة الجرعة المناعية للتأكد من عدم الرفض، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المريض وممارسة الرياضة والعلاج الطبيعي، والتعديل على النظام الغذائي”.

وقد ساعد قرب الهند من دول مجلس التعاون الخليجي وانخفاض تكلفة الرعاية الطبية على جذب عدد متزايد من المرضى من دولة الإمارات. وقال رينو مالك فيج، نائب رئيس قسم الأعمال الدولية في مستشفيات جلينيغلز العالمية: “نحن نتلقى عددا متزايدا من المرضى من الإمارات وسلطنة عمان، الأمر الذي جعلنا على اتصال بالمستشفيات والأطباء والنظم الصحية في هذه البلدان”.

وتبلغ تكلفة زراعة القلب في المستشفى ما بين 60.000 دولار أمريكي أو ما يعادل 220.338 درهم – و 75.000 دولار أمريكي. ويتعافى الفتيان في الهند ومن المتوقع أن يعودوا إلى أبو ظبي بعد شهر رمضان.

وفي دولة الإمارات، تقوم اللجنة الوطنية لزرع الأعضاء بوضع نظام يسمح للسكان بالتسجيل كجهات مانحة باستخدام بطاقة الهوية الخاصة بهم. وأقرت الحكومة مؤخرا استخدام الأعضاء من المانحين المتوفين.

وفي الشهر الماضي، قام مستشفى كليفلاند كلينيك أبوظبي بأول عملية زرع للكلى من متبرع حي، في حين تم إجراء عملية زرع الكلى الأولى والوحيدة من أحد المتبرعين المتوفين في دولة الإمارات في عام 2013 في مدينة الشيخ خليفة الطبية، وجاءت الكلية من متبرع سعودي إلى امرأة تبلغ من العمر 23 عاما من أبوظبي.

وفي عام 2015، أصبح رجل إماراتي يبلغ من العمر 21 عاما أول مريض في دولة الإمارات يتلقى قلبا اصطناعيا بعد عملية جراحية ناجحة في مستشفى القاسمي في الشارقة.