,

جرّاح في الإمارات يسعى لنقل تقنيات أمريكية متطورة إلى دبي


متابعة-سنيار: يسعى طبيب جراح في الإمارات يملك خبرة واسعة في نيويورك إلى نقل تقنيات الجراحة الأمريكية باستخدام الروبوت إلى الإمارات.

وكان الدكتور دانيال النوابي قد درس في كل من كامبريدج وأوكسفورد، ولديه سنوات من الخبرة بالعمل في أفضل مستشفيات بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، واليوم عندما يرغب بإجراء أية عملية جراحية، فهو يملك مجموعة من أفضل الأجهزة في العالم.

وقال الطبيب المولود في دبي ويبلغ من العمر 40 عاما إن إحدى المشاكل التي تواجه هذه العمليات الجراحية هي أنها عرضة للخطأ البشري. وفي نهاية المطاف، تحتاج عملية قطع العظام، ووضع الغرسات فيها، إلى الكثير من المهارة، لكن كيف يمكنك تدريب جراح جديد للحصول على هذه المهارة؟ الجواب هو استخدام روبوت مبرمج مع الاشعة المقطعية للمريض لضمان أن الأدوات تتبع خطة الجراح، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

استخدام الروبوتات، التي اعتمدها مستشفى هس في عام 2007، هي واحدة فقط من العديد من التقنيات الرائدة التي يمارسها الجراحون هناك. وكانت إمكانية تعلم مثل هذه المهارات من أهم العوامل التي جعلت نيويورك وجهة جذابة للدكتور نوابي للانتقال من دبي، كما انه أراد أن يحقق حلمه في أن يصبح واحدا من أبرز جراحي الطب الرياضي في العالم.

في نهاية المطاف، يأمل النوابي أن يتمكن من نقل هذه المهارات التي تعلمها إلى الإمارات، وهذا من شأنه أن يكمل رحلة قال إنها مستوحاة من والده، فضلا عن رؤية الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الحاكم الذي وضع خطة لتحقيق التميز في تحويل دبي إلى قوة حديثة.

درس النوابي في مدرسة راشد للبنين في دبي قبل أن يغادر إلى كامبريدج في عام 1994 لمتابعة دراسته الجامعية، وبعد  التخرج كطبيب، كان على وشك تغيير مهنته والعمل كوالده في عالم التمويل. وعرضت عليه وظيفة في “غولدمان ساكس” لكنه طلب تأجيل العرض لمدة عام، وفي الأشهر التالية، وقع في الحب مع جراحة العظام.

وجاء هذا التحول عندما أقنعه جراح عظام بأن التعليم الطبي وحبه للتنس والكريكيت تجعل منه مرشحاً مناسباً تماماً لممارسة الطب الرياضي، وأدرك الدكتور نوابي أنه وجد ضالته، وبدأ بصقل مهاراته في جراحة الركبة والكتف في مجموعة من أفضل المستشفيات في بريطانيا، حيث اكتسب أيضا خبرة في رعاية لاعبي كرة القدم النخبة من تشيلسي وغيره من نوادي الدوري الممتاز الإنجليزي.

واحتاج خوض هذا الطريق عامين من التخطيط والدراسة من  أجل اجتياز الامتحانات الإضافية اللازمة للنظام الطبي في الولايات المتحدة. لكن الشغف الذي زرعه الشيخ راشد في جيل والده، ساعده على المضي قدماً في تحقيق حلمه، حيث يقول “إن رحلتي كلها مستوحاة مما يحدث في بلدي على طول الطريق، أسمع عن القفزات الكبيرة والجهود التي يبذلونها، وأريد أن أفعل الشيء نفسه”.

ويعيش النوابي الآن على الجانب الشرقي العلوي من شارع مانهاتن، على بعد 10 دقائق سيرا على الأقدام من أفضل مستشفى في الولايات المتحدة لتقويم العظام تبلغ ميزانيته التشغيلية حوالي مليار دولار.