,

كيف تساعد الطباعة ثلاثية الأبعاد في تطوير الأبنية المستدامة بدبي؟


تطورت تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد  بشكل كبير خلال الأعوام القليلة الماضية، وتتناسب هذه التكنولوجيا مع رغبة القائمين على صناعة البناء والتشييد في أن تكون أكثر استدامة وكفاءة من خلال “خلق كمية المواد اللازمة فقط، والحد من كميات النفايات، والاختصار أيضا من تكاليف العمالة غير الضرورية”.

ووفقا لفينسنت هوي، الرئيس المشارك للعلوم المعمارية في جامعة رييرسون يمكن أن تؤدي هذه التقنيات في نهاية المطاف إلى جعل المساكن أكثر تكلفة.

وشهدنا بالفعل حركة دؤوبة في تطوير المنازل المطبوعة بتقنيات ثلاثية الأبعاد، فعلى مدى السنوات الثلاث الماضية تم الكشف عن العديد من المشاريع الطموحة في هذا المجال، ففي مارس 2017، أعلنت شركة كازا للبناء في دبي  أنها تعتزم بناء أول ناطحة سحاب مطبوعة ثلاثية الأبعاد في العالم بحلول عام 2020، على الرغم من أن البناء لم يبدأ بعد. وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت شركة أبس كور ومقرها سان فرانسيسكو أنها ستستخدم تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد لبناء مكونات منزل في  غضون 24 ساعة. وفي كندا، تلقى مختبر الطباعة ثلاثية الأبعاد الجديد في جامعة واترلو مؤخرا ما يقرب من 9 ملايين دولار كتمويل، مما يجعلها أكبر مختبر أكاديمي لهذه التقنيات في البلاد، بحسب موقع موذربورد.

وتعتمد الطباعة ثلاثية الأبعاد للمباني على تصنيع هيكل كامل عبر الآلاف من الشرائح الصغيرة، من الأسفل إلى الأعلى، شريحة بعد أخرى، ودمجها مع بعضها البعض لتشكيل كائن صلب، وكل طبقة يمكن أن تكون معقدة، بناءً على طلب المستخدم.

وعادة ما تسخدم الكتل الإسمنتية في عمليات البناء المعتمدة على الطباعة ثلاثية الأبعاد، نظراً لأنها متوفرة بشكل أكبر وقابلة للطباعة بسهولة، ولكن يمكن أن تستخدم التطبيقات الهندسية المتقدمة مواد معدنية مثل التيتانيوم.

وقال هوى إن القدرة على بناء هياكل  ثلاثية الأبعاد تأتي فى وقت حاسم المهندسين المعماريين ومديري البناء. ويجب أن يكون هناك بعض التغيير فى صناعة البناء المحملة بالقصور الذاتي، وأن هذه الصناعة تحتاج إلى تكنولوجيات جديدة مبتكرة. وقد تطورت تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد  بما فيه الكفاية لمساعدة شركات البناء في تطوير مواد صديقة للبيئة وفعالة من حيث التكلفة وفي الوقت المناسب.

وقال هوى “الصلب والخرسانة والخشب هي مواد البناء الأكثر شيوعا، وكلها لها أثر على البيئة، فالخرسانة، على سبيل المثال، لديها إمكانات محدودة للتجديد وإعادة الاستخدام. وتقدر بعض التقارير أن ما يصل إلى خمسة في المائة من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم ناجم عن إنتاج الأسمنت وحده”.

ويقول المتحمسون للطباعة ثلاثية الأبعاد أيضاً أنها يمكن أن تجعل السكن بأسعار معقولة، وتوقعت سارة لايتون، مديرة العلاقات العامة في شركة “كازا”، وهي شركة في دبي  تركز على بناء أول ناطحة سحاب عام 2020 بهذه التقنية أن الطباعة ثلاثية الأبعاد ستؤثر بشكل كبير على البلدان التي تعاني من نقص في المساكن أو نقص في المساكن بأسعار معقولة.