,

هل يمكن أن تثق بشركات الربح السريع في الإمارات؟


تحاول بعض الشركات التسويق لمنتجاتها عبر ما يسمى بالبيع المباشر، عن طريق تجنيد أشخاص للعمل لصالحها كبائعين، وتقديم عمولة لهم لتشجيع الآخرين على مزاولة هذا العمل الذي يُنظر إليه كوسيلة لزيادة الدخل وتحقيق الربح السريع.

ويقول SK، وهو عامل بناء هندي يعيش في منطقة السطوة في دبي، إنه تم استدراجه للعمل في البيع المباشر مع شركة أخبره عنها أحد الأصدقاء، وقال إن بإمكانه تأمين مستقبل جيد لعائلته من خلال هذا العمل، وأضاف”قيل لي إنني سأحصل على عمولة بقيمة 10 آلاف درهم. وسأربح حوالي 40 مليون روبية (3.2 مليون درهم) خلال ثلاث سنوات. وعندما اشتركت، أعطوني قسائم للسفر كحافز ولكني لست متأكدا أين يمكنني استخدامها “.

المستثمرون في هذا العمل يحصلون على عمولة من الشركات، مقابل بيع سلع معينة، من قبيل منتجات الصحة وأنماط الحياة والعطلات والساعات والمجوهرات والتكنولوجيا. وتعقد ندوات تدريبية منتظمة في دبي، يحضرها مئات الأشخاص الذين يشجعون الآخرين على الانضمام، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

SK، الذي خسر 10.000 درهم ولم يكسب أي مبلغ من المال، طالب باسترداد المال بعد أن أدرك أنه لن يكون على استعداد لتوريط المزيد من الأشخاص والمخاطرة بجعلهم مثقلين بالديون، حيث يقول “اقترضت المال على بطاقة الائتمان. وكنت مقتنعا بأن ذلك سيسمح لي بمساعدة زوجتي وأطفالي. الرجل الذي يبيع هذه المخططات قدم نفسه كملياردير، وقال إنه يجلس في المنزل ليعد أمواله ويكسب أكثر من 112.000 دولار في الأسبوع”.

البيع المباشر هو نموذج تجاري قانوني في دولة الإمارات، بشرط أن تكون الشركة مسجلة لدى جمعية البيع المباشر، في حين أن الشركة التي اشترك معها SK ليست مسجلة حاليا.

ويُنصح المستثمرون الجدد بتقسيم اتصالاتهم إلى ثلاث فئات: الساخنة والمتوسطة والباردة، مع استهداف أولئك الذين تربطهم بهم علاقة جيدة أولا، وقد حصل صديق SK على 1.200 درهم لإدخاله إلى البرنامج.

ويقول خبراء الصناعة إن نظام الهرم يعتمد على تحقيق الموزعين المزيد من المال عبر تجنيد مشتركين آخرين أكثر من البيع فعليا للجمهور. ويقول FK، وهو مستثمر آخر في دبي، إن من الواضح أن طبيعة العمل هي إشراك الآخرين. وأشار إلى أن الشركة التي زارها كانت تقوم بتسجيل البائعين الآخرين والحصول على رسوم الانضمام، بدلا من عمليات البيع.

ومع عدم وجود قوانين للبيع المباشر في دولة الإمارات، يعتمد تنظيم هذ العمل إلى حد كبير على جمعية البيع المباشر، وهناك 11 شركة فقط مسجلة بشكل رسمي، ويستغرق التسجيل حوالي شهرين، مع عملية فحص صارمة لضمان الممارسة الجيدة.

ويتعين على الشركات الحصول على ترخيص تجاري في دولة الإمارات، مع تسجيل المنتجات والخدمات التي تقدمها لدى السلطات الصحية والبلديات. وتعمل وزارة الشؤون الاجتماعية أيضا بشكل وثيق مع إدارة التنمية الاقتصادية وغرف التجارة، لرصد الشركات المسجلة عن كثب خلال فترة الأشهر الستة الأولى.