,

لماذا يُحجم الإماراتيون عن مهنة التمريض؟


متابعة-سنيار: من بين الـ 1000 شخص الذين تقدموا للحصول على وظائف تمريض يوم الخميس في أبوظبي، ضمن حملة توظيف لمدة يومين، لم يكن أي منهم من المواطنين الإماراتيين.

وسعت الحكومة لسنوات لجذب المواطنين الإماراتيين إلى مهنة التمريض. ولكن على الرغم من وجود أكثر من 7000 ممرضة مسجلة في أبو ظبي، هناك 124 فقط من مواطني دولة الإمارات يعملون في هذه المهنة، واحد منهم فقط من الذكور.

وقالت السيدة أنيت كينيدي، رئيسة المجلس الدولي للممرضين في حديثها على هامش المؤتمر السادس للتمريض الدولي ومؤتمر القبالة والصحة إن واحدة من أكبر التحديات التي تواجه دولة الإمارات هي جذب واستبقاء الممرضات الإماراتيات والاعتماد بشكل أقل على الوافدين في هذه المهنة.

وأضافت “إنه تحد في جميع أنحاء العالم، ولكن عملية التوظيف والصورة النمطية وربما الرواتب المتوقعة لهذه المهنة هي أكبر التحديات في الامارات”.

وأشارت أنيت إلى إن الإمارات ليس لديها حاليا عدد كاف من الممرضات الإماراتيات. ولمواجهة ذلك، أعلنت “صحة” عن خطط لتوظيف 2.000 ممرضة خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع توقع المسؤولين بتقدم عدد قليل من المواطنين الإماراتيين بطلب لهذه الوظائف، لكن مع نهاية اليوم الأول من حملة التوظيف يوم الخميس، لم يكن هناك أي منهم، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وتقول الدكتورة عائشة المهري، مديرة مجموعة الصحة التابعة لحركة “صحة”: “لدينا نقص في عدد الطلاب الملتحقين ببرامج التمريض”. وتعزو الدكتورة المهري ذلك إلى نظرة المواطنين إلى مهنة التمريض. حيث تقول “نحن بحاجة إلى تحسين صورة التمريض كما نحتاج إلى دعم وسائل الإعلام لتسليط الضوء على أهمية الممرضات في توفير الرعاية الجيدة للمرضى”.

وأكدت الدكتور المهري على ضرورة دور المؤسسات التعليمية في دعم ذلك من خلال إبراز أهمية دور الممرضات. “تدعم الحكومة الممرضات الإماراتيات ولكن لا يوجد تركيز قوي على التمريض. نحن بحاجة إلى إلهام طلاب وطالبات المدارس الثانوية للاتجاه إلى هذه المهنة”.

وذكرت الدكتور المهري أن العاصمة تلبي حاليا الطلب على الممرضات ولكن هناك حاجة إلى المزيد من التمويل. وهذا العام، عينت “صحة” حوالي 1000 ممرضة. وتضيف “نحن نتطلع إلى تلبية المعايير الدولية لنسبة الممرضات إلى المرضى،، لأننا نهدف إلى توفير ممارسة آمنة لمرضانا، وأحد الأمور الهامة هو أن عدد الموظفين يجب أن يكون كافياً لتلبية متطلبات المرضى”.

وأوضحت المهري أن الممرضات اللواتي يعملن حاليا في “صحة” ينتمين بشكل رئيسي إلى الهند والفلبين، وبعضهن من آسيا وأوروبا والدول العربية والولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن دولة الإمارات تضم عدداً كافياً من مدارس التمريض، ولكنها تحتاج إلى برامج تخصصية في هذا المجال. وتضيف “حاليا هناك برنامج واحد فقط في رأس الخيمة وليس هناك برامج دكتوراه. نحن نطلب من المؤسسات الأكاديمية فتح برامج الدكتوراة في التمريض”.

وتشكل الممرضات والقابلات 50 إلى 60 في المائة من القوى العاملة الصحية في معظم النظم الصحية، بما في ذلك في دولة الإمارات. وقالت صحة إنها تضع الصيغة النهائية لاستراتيجية التمريض في أبوظبي بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية الشاملة للتمريض في البلاد والإطار الإقليمي للعمل للفترة 2017-2022 لتعزيز التمريض والقبالة في إقليم شرق المتوسط.