,

بالصور| في الذكرى العاشرة لرحيله..ذكرى الشيخ زايد لا تزال مصدر إلهام للبلاد


9

بعد عشر سنوات على رحيل المغفور له مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لا تزال توجيهاته تشكل منهج عمل للبلاد على طريق تقدمها الحضاري المذهل والذي أشرف عليه شخصياً خلال حياته، وبقي إرثه الروحي يحدد ملامح المستقبل.

وتدين الإمارات العربية المتحدة للشيخ زايد رحمه الله بالتقدم الاجتماعي والاقتصادي الذي شهدته على مدى حكمه الذي استمر 33 عاماً، حرص خلالها على تحقيق الازدهار والتطور في جميع مجالات التنمية والبنية التحتية للبلاد، وحولها من مجموعة قبائل تعيش في صحراء مترامية الأطراف إلى واحدة من أكثر الدول تطوراً في العالم.

1

ومن الصعب على أي مراقب للسياسة في الخليج أن يمر مرور الكرام على شخصية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دول الإمارات العربية المتحدة وأول رئيس لها، وذلك بسبب نظرته المستقبلية الثاقبة التي اعتمدت على التغيير والتطوير، وجعلت البلاد ورشة عمل على مدار الساعة، وألقى بكلمة المستحيل وراء ظهره، ليجمع الإمارات السبعة ضمن كيان واحد أثبت حضوراً قوياً في المحافل الإقليمية والدولية على كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية والفنية وغيرها.

واتسم الشيخ زايد رحمه الله بميزة يمتلكها جميع القادة العظام في التاريخ، وهي الإيمان بمعتقد والإخلاص له والسعي الدؤوب لتحقيقه، حيث آمن بقدرة الشعب على التغيير والتطور، واستطاع أن يحول الأراضي الصحراوية القاحلة إلى مدن على أعلى قدر من التطور الحضاري والتقني، وتحولت دولة الإمارات إلى محط أنظار دول العالم، وتوافد عليها الباحثون عن فرص التطور من جميع أنحاء العالم سواء كانوا من البلدان الفقيرة أو المتطورة.

8

وبعد أن تم الإعلان عن أن القوات البريطانية ستغادر الخليج بحلول عام 1971، قاد الشيخ زايد حملة لتوحيد تسع إمارات كانت تحت الحماية البريطانية، وفي نهاية المطاف غادرت كل من قطر والبحرين الاتحاد الذي اقترحه الشيخ زايد، لتبقى 7 إمارات شكلت ما عرف فيما بعد بدولة الإمارات العربية المتحدة.

4

وفي 2 ديسمبر عام 1971 تم الإعلان عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وسط شكوك بأن تؤدي الصراعات الداخلية والإقليمية إلى تمزيق دولة الاتحاد الجديدة خلال أشهر أو سنوات قليلة، إلا أن الواقع أثبت خلاف ذلك، فقد استطاع الاتحاد أن يصمد بل ويزدهر ليصبح واحداً من أهم الدول المؤثرة في المنطقة والعالم بسبب السياسات التي انتهجها الشيخ زايد بالاشتراك مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في دبي.

وانتخب الشيخ زايد رئيساً لدولة الإمارات في عام 1971 وتم تمديد ولايته خمس سنوات تكررت لست مرات متتالية، وعلى الرغم من الخلافات مع المملكة العربية السعودية وإيران وسلطنة عمان على الحدود الإقليمية، فقد حافظ الشيخ زايد على وحدة البلاد واستقرارها انطلاقاً من مبدأ أساسي هو حماية المصالح الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعدم تقدم أية تنازلات تنال من سيادة الوطن وكرامة المواطن.

5

وخلال العقود الثلاثة من حكم الشيخ زايد عمل على تشجيع الاستثمارات، واشرف شخصياً على إنشاء مختلف الوزارات وتمويل بناء المرافق السكنية والمستشفيات والمدارس لمعالجة ندرة مثل هذه المرافق في أبوظبي وباقي الإمارات، وتم تطوير مطار العاصمة وإنشاء ميناء بحري على مستوى عالمي، بالإضافة إلى شق الطرق وبناء الجسور والعديد من المشاريع الاقتصادية والتنموية الأخرى.

وأكد الشيخ زايد على التزامه بازدهار البلاد بأكملها وليس فقط العاصمة أبوظبي، وعمل على إشراك باقي الإمارات في رأس المال والمساهمة في نهضة وتقدم البلاد، وأكد أيضاً على أن كل مواطن في الإمارات هو شريك في تحقيق التنمية والتطور في البلاد.

6

واعتبر الشيخ زايد الموارد المالية للبلاد مجرد أداة لتسهيل التطور والتقدم، في حين أن الثروة الحقيقة للإمارات هي شعبها وخصوصاً الشباب، حيث قال: “الثروة ليست المال، الثروة تكمن في الرجال، هذا هو المكان الذي تمكن فيه القوة الحقيقة، والسلطة هي درع لحماية هذه الثروة، وهذا ما يجعلنها نوجه كل موادنها لبناء الفرد واستخدام الثروة التي منحنا الله إياها في خدمة الأمة ونموها وازدهارها”.

7