,

كيف سيتغير قطاع الطاقة في الإمارات بالمستقبل؟


عندما أطلقت شركات التكنولوجيا يو إل وجي سي سي إليكتريكال تيستينغ أول و مختبر للكهرباء في الخليج مؤخرا لتطوير محطة للطاقة المتجددة و اختبار الشبكة الذكية في الدمام، المملكة العربية السعودية، لم تكن تلك مجرد إشارة إلى اسم كبير في مجال الطاقة الخضراء، ولكن أيضا لتعزيز حملة الانتقال نحو طاقة المستقبل في دول مجلس التعاون الخليجي ككل.

وقال جيف سميدت، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس قسم تكنولوجيا الطاقة في يو إل خلال المنتدى السعودي للكهرباء: “إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على وشك أن تحقق تقدما كبيرا في قطاع الكهرباء خلال العقد القادم”.

كما كشفت شركة دوكاب لصناعة الكابلات مؤخرا عن خطط لإطلاق كابل جديد، وهو دوكاب سولاربيسك، الذي تم تطويره خصيصا لقطاع الطاقة الشمسية المتنامي في دولة الإمارات، بحسب موقع أي إم أي إنفو.

كورت أوزوالد، عضو مجلس إدارة معهد كيرني لنقل الطاقة والشريك الرئيسي لممارسات المرافق في الشرق الأوسط قال “إن إمكانيات الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط ضخمة نظرا لموقعها الجغرافي المواتي وأهداف الطاقة المتجددة الطموحة لكل بلد على حدى”.

وتقوم دوكاب حاليا بتزويد كابالت سولاربيك لاثنين من أكبر مشاريع توليد الطاقة الشمسية في المنطقة: شمس 1 في أبوظبي ومنتزه محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي. وأعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دبي مؤخرا عن أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة على موقع واحد في العالم، بتكلفة 14.2 مليار درهم (3.87 مليار دولار)، كجزء من استراتيجية الطاقة النظيفة لعام 2050 في الإمارة.

وتؤكد دولة الإمارات على ضرورة تبني تقينات الطاقة المستدامة وتخصيص صندوق أخضر بقيمة 27.2 مليار دولار أمريكي من أجل استراتيجية الطاقة لعام 2050. وستقوم الدولة بخفض 165 مليار دولار خلال تلك الفترة من أجل دمج الموارد المتجددة والنووية والنظيفة.

وأصدرت بلومبرغ أبحاثا تشير إلى استنتاجات رئيسية حول توقعات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2017، وتقول إن المنطقة ستشهد ما بين 2017 و 2040 قدرة جديدة على توليد الطاقة الكهربائية، منها 63 في المائة من مصادر الطاقة المتجددة و 23 في المائة من الغاز.

وتتنبأ التوقعات بسيطرة الطاقة الشمسية الكهروضوئية (بف) على إضافات الطاقة بحلول عام 2040 مع 274GW و  90 في المائة من المجموع الكلي للطاقة. وقال التقرير إنه “اعتبارا من عام 2020، سيرتفع إنتاج الطاقة الكهروضوئية بمعدل 12 جيجاواط في المتوسط ​​سنويا، مع استمرار انخفاض التكاليف.

وسيوفر الغاز، وهو أقل ضرراً بالبيئة مقارنة بالنفط، أكثر من نصف كمية الكهرباء المولدة بحلول عام 2040 حيث تنمو مصادر الطاقة المتجددة ستة عشر ضعفا. وأضاف التقرير أن “ثلثي إجمالي الطاقة المضافة الجديدة في عام 2040 ستكون من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يؤدي إلى استثمار 361 مليار دولار”، مضيفا أن “الطلب على الكهرباء يتضاعف ولكن كثافة الكهرباء من الناتج المحلي الإجمالي ستنخفض بنسبة 22 في المائة بحلول عام 2040”.

كما تتزايد الجهود العالمية المتجددة وفقا لنتائج بلومبرغ. وتهيمن الطاقة الشمسية والرياح على مستقبل الكهرباء، حيث ستستثمر 7.4 تريليون دولار في محطات الطاقة المتجددة الجديدة بحلول عام 2040، أي 72 في المائة من 10.2 تريليون دولار، من المتوقع أن تنفق على توليد الطاقة الجديدة في جميع أنحاء العالم.

ومن الجوانب المهمة لتخزين الطاقة التي تحظى بالاهتمام في الشرق الأوسط البطاريات، ويتوقع التقرير أن تبلغ قيمة سوق بطارية الليثيوم أيون لتخزين الطاقة ما لا يقل عن 239 مليار دولار من الآن وحتى عام 2040.