,

كيف أثر نشاط الإقراض على أرباح البنوك في الإمارات؟


سجلت البنوك الرائدة في دولة الإمارات تحسنا قويا في الأداء مع ارتفاع الأرباح الإجمالية والعائد على حقوق المساهمين في الربع الثالث من عام 2017، وفقا لتحليل مقاييس الأداء الرئيسية من قبل شركة الخدمات المهنية العالمية ألفاريز آند مارسال (A & M) .

وقد ارتفعت تقريبا جميع المقاييس التي طبقتها شركة A & M في تحليلها على أساس ربع سنوي، مما يشير إلى أن البنوك قد نجحت في التكيف مع ظروف السوق الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، وتزايد دفاتر القروض، وهي تواصل إدارة تكاليفها بشكل معقول.

وحلل تقرير نبض البنوك الإماراتية البيانات ربع السنوية لأكبر 10 بنوك في دولة الإمارات خلال الربع الثالث من عام 2017 مقارنة بالربع الثاني من عام 2017، وقام بتحديد الاتجاهات السائدة خلال هذه الفترة.

ويستخدم التقرير بيانات السوق المنشورة بشكل مستقل و 16 مقياسا مختلفا لتقييم مجالات الأداء الرئيسية بما في ذلك الحجم والسيولة والدخل وكفاءة التشغيل والمخاطر والربحية ورأس المال، بحسب صحيفة غلف نيوز.

ومن بين البنوك التي تم تحليلها بنك أبوظبي الأول وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري وبنك دبي الإسلامي وبنك المشرق وبنك أبوظبي الإسلامي وبنك الاتحاد الوطني وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك دبي التجاري، وبنك رأس الخيمة الوطني وبنك الفجيرة الوطني.


وكان الموضوع الأساسي لهذا الربع هو زيادة الربحية، على خلفية الزيادة في القروض والاستلاف، وارتفاع العائد على الائتمان. وكانت النتيجة مستويات أعلى من إيرادات الفوائد، وبقيت التكاليف ثابتة وبتكلفة أقل للتمويل، وشهدت البنوك عائدات أعلى على حقوق الملكية.

وقالت الدكتورة سعيدة جعفر، المديرة التنفيذية في A & M “لقد بدأت الآن العودة إلى النمو الذي كنا نتوقعه من قبل، حيث أن البنوك تتكيف بشكل مضطرد مع الوضع الجديد لبيئة أسعار النفط الحالية. إن الإجراءات التي رأيناها لدى العديد من البنوك التي نفذت العام الماضي كانت على خلفية المخاوف من أن البيئة التشغيلية ستزداد سوءا بشكل ملحوظ، ولكن لم يتضح أنها سيئة كما كان متوقعا”.

وازدادت القروض لأكبر 10 بنوك في الإمارات بمعدل أسرع قدره 1.26 في المائة من الودائع الت سجلت نسبة 0.6 في المائة، مما يعني أن 8 من أكبر 10 بنوك زادت نسب القروض لديها بالنسبة إلى الودائع. وازداد نمو الدخل التشغيلي على خلفية ارتفاع إيرادات الفوائد بعد زيادة نشاط الإقراض؛ وسجلت جميع البنوك العشرة نموا في إيرادات الفوائد.

وارتفع صافي هامش الفائدة لهذه البنوك العشرة من 2.52 في المائة إلى 2.61 في المائة على خلفية زيادة العائد على الائتمان وتحسين نسبة القروض إلى الودائع، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة. وارتفع العائد على الائتمان بمقدار 8 نقاط في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني بسبب الارتفاع الأخير في أسعار الفائدة.

وظلت نسبة التكلفة إلى الدخل ثابتة نسبيا من 32.9 في المائة إلى 32.8 في المائة، حيث واصلت المصارف إدارة قواعد التكلفة الخاصة بها بشكل معقول؛ وخفضت 7 من أكبر 10 بنوك نسبة التراجع إلى القيمة الدفترية مقارنة بالربع الثاني من عام 2017. وانخفضت التكلفة الإجمالية للمخاطر، مدفوعة بتخفيض المخصصات وزيادة محفظة القروض، على الرغم من أن أربعة بنوك زادت في الواقع من تكلفة المخاطر. وارتفعت قيمة حقوق الملكية نتيجة لارتفاع مستويات إيرادات الفوائد وزيادة هوامش الدخل.