,

أبحاث في دبي لاستخدام الإبل في علاج الإيدز


انقضى أكثر من ثلاثة عقود منذ اكتشاف فيروس نقص المناعة المكتسبة المسبب لمرض الإيدز ، والذي أدى إلى مصرع أكثر من 35 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

وعلى الرغم من أن الأدوية المضادة للفيروسات يمكن أن تساعد المرضى على أن يعيشوا مع الفيروس على مدى عقود، إلا أن العلاجات الدوائية المثلى لهذا المرض ليست متاحة عالميا. وفي العام الماضي وحده، أودت الظروف المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية بحياة أكثر من مليون شخص، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن استمرار الوفيات الناجمة عن فيروس نقص المناعة المكتسبة يسلط الضوء على أهمية تطوير وسائل محسنة للوقاية من الإصابات التي بلغ عددها نحو مليوني شخص في العام الماضي. وقد ثبت أن من الصعب تطوير لقاح يمنح المناعة ضد فيروس الإيدز، على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها الباحثون. حيث أن طبيعة الفيروس تفسر جزئيا هذه الصعوبات فهو موجود في أشكال مختلفة ويتطور بسرعة.

غير أن الجهود الرامية إلى منع انتشار فيروس نقص المناعة البشرية لا تزال مستمرة، وقد تحولت الآن إلى قد يبدو مصدرا مدهشا، وهو الإبل في دولة الإمارات. وقد لعب مختبر البحوث البيطرية المركزي في دبي دورا هاما في البحث في ما إذا كان يمكن استخدام الأجسام المضادة التي تنتجها الإبل لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية.

ونشرت هذه الأبحاث مؤخرا في مجلة التقارير العلمية، حيث تشير إلى أن الأجسام المضادة لدى الإبل لديها إمكانات كبيرة. وجرت الاختبارات على نوعين معينين من الأجسام المضادة المعزولة من دم الإبل قادرة على تحييد معظم سلالات فيروس نقص المناعة المكتسبة.

وقال الدكتور أورسولا ديتريش، من معهد جورج سبير هوس، وهو معهد للبحوث في فرانكفورت بألمانيا: “إن النهج المتبع الآن واعد بالحماية من الإصابات الجديدة في المجموعات المعرضة لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية”.

وكان يعتقد أن الإبل قد تكون مفيدة في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية لأن جزءا من الأجسام المضادة التي تنتجها هي أصغر بكثير من تلك التي تنتجها معظم الحيوانات الأخرى، بما في ذلك البشر. وتشتهر هذه الهياكل الأصغر حجما بالأجسام المضادة التي تتكون فقط من سلسلتين ثقيلتين من الأحماض الأمينية – اللبنات البروتينية – في حين أن الأجسام المضادة عادة مصنوعة من سلسلتين ثقيلتين وسلسلتين خفيفتين. ولديها أيضا بعض الميزات الموجودة عادة في الأجسام المضادة البشرية، والتي تملك فعالة ضد سلالات فيروس نقص المناعة البشرية.