,

ما أسباب انخفاض أعداد الطلاب الإماراتيين الراغبين بالدراسة في أمريكا؟


انخفض عدد الطلاب من الشرق الأوسط الذين يدرسون في كليات أو جامعات الولايات المتحدة بنسبة 8.4 في المائة، وفقا لأحدث البيانات من معهد التعليم الدولي (IIE).

خلال العام الدراسي 2016-2017، كان هناك 92،470 طالبا من الشرق الأوسط مسجلين في كلية أو جامعة في الولايات المتحدة، بانخفاض من 100.926 في 2015-2016، وفقا لتقرير الأبواب المفتوحة عن التبادل التعليمي الدولي الذي نشر في نوفمبر من قبل (IIE) بدعم من مكتب وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون التعليمية والثقافية.

ويعد هذا الانخفاض هو الأول من نوعه الذي تم تسجيله في هذه المنطقة منذ أكثر من 10 سنوات، وفقا لما ذكره المعهد الدولي للبحوث، الذي جمع بيانات إحصائية عن الطلاب الدوليين في الجامعات الأمريكية منذ ما يقرب من قرن.

وقال دين هوك، المؤسس المشارك لـ إيدو أليانس، وهي شركة استشارية للتعليم العالي تأسست في أبو ظبي ولها مكتب في الولايات المتحدة، إن مجموعة من العوامل ساهمت في انخفاض عدد الطلاب، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال هوك: “من المؤكد أن المناخ الاجتماعي والسياسي خلق أثرا سلبيا على طلاب الشرق الأوسط القادمين إلى الولايات المتحدة للدراسة”، مضيفا أن انخفاض أسعار النفط قد ساهم أيضا بتخفيض ميزانيات التعليم الأجنبي في دول مثل المملكة العربية السعودية التي تعد رابع أكبر مصدر للطلاب إلى الولايات المتحدة.

منذ عام 2006، كان عدد الطلاب من الشرق الأوسط الذين يدرسون في الولايات المتحدة في ارتفاع مطرد، مع تسجيل معظم السنوات زيادة بنسبة من رقمين، على أساس نمو سنوي. وفي أعقاب إطلاق برنامج الملك عبد الله للمنح الدراسية في عام 2005 والذي يغطي نفقات التعليم والسفر والمعيشة الكاملة لآلاف السعوديين سنويا للدراسة في الخارج، تضاعف عدد طلاب الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد المرحلة الثانوية في الولايات المتحدة بسرعة من 22،321 في عام 2006 إلى ذروة قدرها 926 100 في عام 2015.

وقال تقرير إدارة التجارة الدولية إنه “بسبب الانخفاض الأخير في أسعار النفط والإيرادات فإن تدفق الطلاب من السعودية الذين يدرسون في الولايات المتحدة قد ينخفض ​​فى المستقبل القريب”. إضافة إلى ذلك، تستثمر المملكة العربية السعودية موارد كبيرة في البنية التحتية التعليمية المحلية، وخاصة في مرحلة ما بعد المرحلة الثانوية، مما قد يشجع المزيد من السعوديين على الدراسة محليا”.

كما كان لدى كل من الإمارات والعراق والأردن وفلسطين عدد أقل من الطلاب الذين يدرسون في مؤسسات ما بعد الثانوية في الولايات المتحدة في 2016-2017.

أما بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فإن الانخفاض هو الأول أيضا منذ عشر سنوات. وقد ازداد عدد المواطنين الإماراتيين الذين يدرسون في الولايات المتحدة سنويا منذ العام الدراسي 2006-2007. وارتفعت أعداد الطلاب من دولة الإمارات من 885 طالبا في ذلك العام ليصل إلى ذروته البالغة 2.920 طالبا في الفترة 2015 – 2016. وانخفض هذا العدد ب 167 طالبا، أي بنسبة 5.7 في المائة في العام الدراسي الماضي.

وقال الخبراء إن تسجيل الطلاب الدوليين من الشرق الأوسط الذين يدرسون في الولايات المتحدة قد ينخفض ​​أكثر بسبب نمو التعليم عبر الإنترنت وتحسين فرص التعليم العالي في الداخل وزيادة المنافسة بين الدول الناطقة بالإنجليزية والتحيز المضاد للمسلمين في الولايات المتحدة منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.