,

ما سبب تحسن الثقة بالاقتصاد في الإمارات؟


تحسنت الثقة الاقتصادية في الإمارات خلال الربع الأول من عام 2018 حيث انتعشت قوة الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط إلى أعلى مستوى لها منذ الربع الثاني 2015، حسب المحاسبين المحترفين.

وأشارت التقارير إلى أن الثقة في مستوى مرتفع نسبيا وفقا للمعايير الأخيرة، واعتماداً على آخر مسح للأحوال الاقتصادية العالمية من جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين (ACCA) ومعهد المحاسبين الإداريين.

وأضاف التقرير “يعود سبب الارتفاع في الثقة في الإمارات جزئياً إلى التأثير المتلاشي لتخفيضات إنتاج أوبك في العام الماضي. وتشمل الأسباب الأخرى زيادة الصادرات غير النفطية على خلفية النمو العالمي القوي والإنفاق الإضافي قبل معرض إكسبو 2020 دبي”.

وقال ليندسي ديغوف دي نونكيس، رئيسة ACCA في الشرق الأوسط، إن الإمارات على وجه الخصوص تمتعت بزيادة في الصادرات غير النفطية وزيادة في الإنفاق قبل معرض إكسبو العالمي 2020. وأضافت “زيادة الثقة أمر مشجع بالنظر إلى أن البلاد أدخلت ضريبة القيمة المضافة هذا العام مما وفر مزيدا من التحفيز الاقتصادي”.

ولاحظ المحللون لدى ACCA أنه مع المرونة في السياسة المالية، لم يكن من المستغرب أن يظل المكون الفرعي للإنفاق الحكومي مرتفعاً في الإمارات. وأضافوا “كانت هناك أيضا تحسينات متواضعة في المكونات الفرعية للإنفاق والتوظيف الرأسمالي”.

ولزيادة الثقة في الشرق الأوسط، هناك عدد من العوامل، أبرزها انتعاش أسعار النفط، التي ارتفعت بحلول منتصف أبريل إلى أكثر من 70 دولار للبرميل، كما يقول المحللون. “أدى هذا إلى زيادة عائدات التصدير وتعزيز الخزينة الحكومية، مما قلل من الحاجة إلى المزيد من التقشف المالي”. ومع ذلك، أشاروا إلى أن المنطقة لا تزال تواجه رياحا معاكسة. ومن المرجح أن يؤدي السحب على النمو خلال العامين المقبلين إلى تشديد السياسة النقدية، فمعظم دول المنطقة ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي، مما يعني أنها مضطرة إلى تبني نفس السياسة النقدية مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي”.

بالإضافة إلى الوضع الجيوسياسي غير المؤكد فيما يتعلق بسوريا وإيران  فإن الخطر السلبي الرئيسي على المنطقة هو إمكانية حدوث حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين، الأمر الذي من شأنه أن يخفض سعر النفط، بحسب خليج تايمز.

وقالت هنادي خليفة، مديرة عمليات الشرق الأوسط وأفريقيا والهند في معهد المحاسبين الإداريين، إن نتائج التقرير تظهر اتجاهات إيجابية لمنطقة الشرق الأوسط، حيث يعد تنويع الاقتصاد محورًا رئيسيًا للعديد من الأسواق الرئيسية بما في ذلك الإمارات والسعودية.