,

بعد نجاته من حادث خطير.. إماراتي يُقبل في هارفارد


تحدّى عبدالله أحمد الجفري الإماراتي من أبوظبي كل الصعاب وحقق ما لم يحلم به الكثيرون. وهو الإماراتي الوحيد الذي تم قبوله في كلية كينيدي للإدارة الحكومية في جامعة هارفارد للحصول على درجة الماجستير في الإدارة العامة هذا العام. وجاء الإنجاز بعد أن اضطر للعودة إلى الحياة الطبيعية بعد حادث سيارة تركه مشلولا لمدة أربع سنوات تقريبا.

وفي الشهر الماضي فقط، تم اختياره لبرنامج إدوارد إس ماسون وحصل على زمالة مبادرة الإمارات للقيادة، والتي تمنحها حكومة الإمارات فقط لطلاب الإمارات الذين يتم قبولهم في جامعة هارفارد.

وكان لعبد الله نصيبه من الكفاح والمعاناة، التي أدت إلى قصة نجاحه. “كنت شاباً إماراتياً بسيطاً ولم أكن قلقاً بشأن المستقبل؛ كل ما كنت أريده هو الحصول على درجة البكالوريوس”.


لكن كل شيء تغير عندما كان عبد الله على وشك الموت في حادث سيارة خطير في أغسطس 2003، عندما كان عمره 19 عامًا فقط. “قيل لي إنني قد لا أتمكن من المشي مرة أخرى ولم يكن لدي سوى فرصة بنسبة 30-40 في المائة لاستعادة قدرتي على المشي. وقد ساعدت حكومة الإمارات بعلاجي في ألمانيا، وبعد أربع سنوات طويلة من العلاج والعمليات الجراحية وإعادة التأهيل والعلاج الطبيعي استعدت أخيراً قدرتي على المشي. وكنت قد قررت أنه إذا منحني الله فرصة ثانية في الحياة، فيجب أن أعيشها بشكل مختلف وأن أجعل والدي وبلدي فخورين”.

وبعمر 26، لم يكن عبد الله حاصلاً على أي شهادة ولا وظيفة، لكن طموحه لجعل والده وبلده يفخرون به منحاه القدرة على الوصول إلى أفضل جامعة في العالم، بحسب خليج تايمز.

وأضاف “حصلت على أدنى وظيفة مدفوعة الأجر في دائرة القضاء في أبو ظبي وفي الوقت نفسه، حصلت على درجة من جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، وبعد ذلك سافرت للحصول على درجة الماجستير في القانون من جامعة  السوربون وحصلت على درجات ممتازة وترقيتين خلال أربع سنوات في العمل”.

عبد الله هو الآن محامٍ في القضايا الحكومية في دائرة أبو ظبي القضائية، وهي واحدة من أرقى الوظائف في البلاد. وهو أصغر محامي في محكمة الاستئناف وكان أول محامي حكومي يفوز بقضية الملكية الفكرية في المحكمة العليا.