,

هل تواكب مدارس وجامعات الإمارات التطور التكنولوجي في العالم؟


إن التحويل الرقمي والاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي يؤديان إلى تغيير هائل في مواقع العمل، ويتطلب العمل في هذه المواقع في المستقبل مجموعة مختلفة من المهارات بين طلاب اليوم.

وبينما لا يزال أرباب العمل يشيرون إلى الافتقار إلى المهارات والإعداد المناسب كأسباب لتوفر الوظائف الشاغرة، فإن المدارس والجامعات تعتمد بشكل متزايد على أساليب التدريس التي تشدد على المهارات المطلوبة مثل التفكير الناقد وحل المشكلات والتوفيق الفني بين طلابها.

وكان تقرير قد صدر هذا العام من قبل المجلس الثقافي البريطاني بعنوان “مهارات المستقبل دعم القوى العاملة المستقبلية في الإمارات” قد سلط الضوء على ستة قطاعات لديها أكبر إمكانات للنمو، وتشمل: الصناعات التحويلية والتجارة والخدمات اللوجستية والسفر والضيافة والخدمات المالية والتكنولوجيا والاتصالات، بحسب غلف نيوز.

وعلى الرغم من انخفاض الاعتماد على النفط لدعم الاقتصاد، لكن قادة الأعمال في الإمارات يعتقدون أن القطاعات، وهذا يعني أن الخريجين في دولة الإمارات، يجب أن يمتلكوا فهماً قوياً لموضوعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إلى جانب مجموعة فعالة من مهارات الاتصال، ومهارات العمل، وحل المشكلات، كما نصح تقرير المجلس الثقافي البريطاني.

وقال بول ستوك، المستشار التعليمي في مجموعة هيل للتعليم لصحيفة غلف نيوز “بالنظر إلى مدى ديناميكية قطاع التكنولوجيا والاقتصاد العالمي ككل، فمن الأهمية بمكان أن يتعرض الطلاب لمجموعة واسعة من الموضوعات من أجل ضمان أن يظلوا قادرين على المنافسة”.

وأضاف “إن المناهج الدراسية التي تشجع الطلاب على استكشاف العلوم الصعبة، بالإضافة إلى مواضيع مثل اللغة الإنجليزية والفن والتاريخ التي تشجع على تطوير المهارات الناعمة ذات الصلة مثل التفكير الناقد والتفكير المنطقي، تميل إلى إنتاج طلاب على استعداد أفضل للتطور الاقتصادي”.

ولم تتضاءل شعبية المناهج الحالية مثل المناهج البريطانية والأمريكية الهندية بين الطلاب في الإمارات، ولكن حتى في إطار ذلك، ينصح الخبراء أن يتابع الطلاب مجموعة واسعة من الموضوعات التي تزودهم بالمهارات التي يمكن نقلها من قطاع إلى آخر.

في الواقع، تم التأكيد على الحاجة إلى مجموعة من المهارات المحمولة في مؤتمر رفيع المستوى عُقد في أبوظبي في عام 2017 كجزء من أكبر مسابقة مهارات مهنية في العالم، وأشار الخبراء إلى أن موظفي اليوم سيعملون ست وظائف مختلفة خلال حياتهم، رغم أن الموظفين كانوا يعملون في وظيفة واحدة في الأجيال السابقة.

وفي حين أن المدارس في الإمارات تدرك أهمية هذه المهارات المستقبلية، إلا أن الكثير منها ما زال بإمكانها الاستثمار في المزيد من تدريب المعلمين .

وتقول هازل رجا، العميد المساعد للطلاب ومديرة مركز التطوير الوظيفي في جامعة نيويورك أبو ظبي “نعتقد أن 50% من وظائف المستقبل سيتم استبدالها بالرجال الآليين، وسيكون لدى الطلاب القدرة على بناء وصيانة هذه الروبوتات، سواء كانت مستخدمة في الصناعة أو حتى في مجالات جديدة مثل تطوير المتاحف والفنون . وكما هو الحال دائمًا، ستظل المهارات الشخصية ذات قيمة عالية”.

وأضافت “في العديد من الحالات، لم يعد المعلمون مجهزين لتدريس هذه المهارات بشكل كاف أو دمج الابتكار في دروسهم، وهذا يحتاج إلى التغيير”.