,

كيف يساعد مسبار ناسا في مهام الفضاء الإماراتية؟


قال عالم فلك بارز في الإمارات إن البيانات التي سيتم استردادها من أحدث مسبار تابع لناسا يعمل على الطاقة الشمسية يمكن أن يساعد الإمارات في تحقيق مهامها المستقبلية المتعلقة بالسفر إلى الفضاء.

وأطلقت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، خلال عطلة نهاية الأسبوع، برنامج “باركر سولار بروب” الذي تبلغ تكلفته 1.5 مليار دولار، بهدف دراسة سلوك الشمس، لاسيما ما يسرع الرياح الشمسية وجزيئاتها النشطة.

وقال حسن الحريري، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي الفلكية: “هذه المهمة حاسمة بالنسبة لكل دولة في العالم لديها برامج فضائية، أو حتى تستخدم تكنولوجيا الاتصالات. وبعبارة أخرى، هذا ضروري لجميع البلدان. ​​لماذا؟ لأن النشاط الشمسي، وخاصة الرياح الشمسية، يمكن أن تقاطع الاتصالات وتعرض في بعض الأحيان الأقمار الصناعية للخطر”.

وتملك الإمارات العديد من الأقمار الصناعية الموجودة حالياً في الفضاء  وترسل أول شركة في دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر أول رائد فضاء إماراتي يتجه أيضاً إلى محطة الفضاء الدولية (ISS) في أبريل، بحسب خليج تايمز.

وأضاف الحريري “ستكون هذه المهمة هي نظامنا التحذيري الأمامي لإنقاذ أقمارنا الصناعية من الرياح الشمسية وتأثيرها. بالإضافة إلى ذلك، علينا أن نفهم التأثير الشمسي الكلي على نظامنا الحيوي ونظام الطقس العالمي الذي يؤثر بشكل مباشر على حياتنا على الأرض. يجب أن تأخذ جميع برامجنا الفضائية بعين الاعتبار، نشاط الشمس وتأثيراته القصيرة والطويلة المدى على البشر”.

وحذر الحريري من أنه من الضروري أن تأخذ الإمارات بعين الاعتبار الشمس عند التخطيط لأي نوع من الرحلات الفضائية. وقال إن البيانات من مسبار ناسا الشمسية يمكن أن تساعد في حماية رواد الفضاء والأقمار الصناعية. وقال “إذا أردنا تطوير برامج لاستكشاف الفضاء، علينا أن نأخذ بعين الاعتبار الشمس كعنصر رئيسي لكل مهمة ونشاط”.

وتابع “نحن بحاجة إلى أشعة الشمس لتشغيل الألواح الشمسية الخاصة بنا، ونحن بحاجة لحماية شبكتنا الإلكترونية من الرياح الشمسية المميتة وأيوناتها. علينا حماية رواد الفضاء بنفس الطريقة. إذا أردنا بناء مدينة في المريخ، فعلينا أن نتعلم كيف نحمي المباني والمزارع والشخصية من أشعة الشمس، وخاصة من الرياح الشمسية والأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء (IR)”.

وتم تسمية باركر سولار بروب، وهو أسرع جسم من صنع الإنسان يهدف إلى الاقتراب من الشمس، على اسم يوجين باركر، أستاذ علم الفلك في جامعة شيكاغو، الذي قدم مفهوم الرياح الشمسية في خمسينات القرن الماضي.