,

برنامج من جامعة هارفارد لمساعدة الطلاب في دبي


عندما كانت “إيدانا أوموروفا” مجرد طفلة، كانت غالباً تبيع التفاح والمشمش للسائحين في بحيرة “إيسيك كول” في شمال شرق قيرغيزستان. وسرعان ما اكتشفت الطفلة البالغة من العمر تسع سنوات أنها تستطيع زيادة أرباحها إلى الحد الأقصى عن طريق الاستيقاظ المبكر وبيع الفاكهة في وقت الإفطار. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الفتاة البالغة من العمر 21 عاما  أول فرد من عائلتها يذهب إلى الكلية.

تخرجت إيدانا بدرجة في إدارة الأعمال من جامعة شرق البحر المتوسط ​​في قبرص وتحضر هذا الأسبوع برنامج القادة الناشئين في دبي ينظمه نادي الأعمال في هارفارد في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت أوموروفا: “في ذلك الوقت لم أكن أعرف اللغة الإنجليزية ولكنني بدأت أتعلم حتى أتمكن من بيع الفاكهة للسائحين. تعلمت كيف أكون أكثر كفاءة ودرست عادات العملاء لفهم ما هو أفضل وقت لبيع التفاح. ومن المال الذي كسبته، أعطيت بعضًا من لجدتي، وأنفقت بعضه على الآيس كريم والباقي قمت بتوفيره لدفع رسوم الدراسة والقرطاسية والملابس”.

ويعد برنامج “Crossroads Emerging Leaders” لهذا العام هو المرة الثانية التي يتم فيها تنفيذ البرنامج الدولي، ويهدف المشروع الذي ينظمه نادي هارفارد للأعمال غير الربحي في دول مجلس التعاون الخليجي إلى توفير فرص جديدة للطلاب الموهوبين والمحرومين من إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، بحسب صحيغة ذا ناشيونال.

وقالت الآنسة أوموروفا إنها تقدمت للبرنامج بعد أن شاهدت مشاركة حوله على Facebook. وقد تم قبول طلبها وهي الآن في دبي لمدة أسبوع حيث سيقوم الأكاديميون بجامعة هارفارد بتدريس منهج مدته خمسة أيام يغطي مجالات العلوم والتكنولوجيا والفنون والرياضيات والأعمال والقيادة.

وتضيف: “أحلم بالذهاب إلى جامعة هارفارد. ليس لدينا شركات دولية قادمة إلى قيرغيزستان. هذه التجربة يمكن أن تساعدني في تأسيس شركتي الخاصة في الوطن. حلمي هو جعل أمي سعيدة.”

وأوضح غلام أمارسي، رئيس نادي هارفارد للأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، أن تسعة بالمائة فقط من طلاب جامعة هارفارد هم من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتأمل المنظمة في الوصول إلى مزيد من الطلاب الأقل حظاً، مما يعزز الوصول إلى بعض الدورات الأكاديمية الرائدة في العالم ومساعدة الطلاب المحرومين للعثور على التدريب المناسب على طول الطريق.