,

البنوك في الإمارات بحاجة لسد جميع الثغرات ضد الهجمات السيبرانية


في الوقت الذي لا تزال البنوك الإماراتية الأساسية مرنة أمام قوى السوق، فإنها مع ذلك تتأثر بالاقتصاد الإقليمي. ومع تطور ديناميات المنافسة في القطاع، تجري مناقشة المزيد من عمليات الاندماج والاستحواذ في جميع أنحاء الخليج.

ومع ذلك، هل هذه الكيانات الجديدة مدركة للتحديات الأمنية المصاحبة؟

حتى في الوقت الذي تسعى فيه البنوك بشكل عام إلى تحسين نسب التكلفة إلى الدخل، شهدت مجموعة DarkMatter زيادة متسارعة في التهديدات من الحوادث السيبرانية.

وهناك عدد متزايد من الجهات الفاعلة التي تدرك التهديدات السيبرانية وتعمل على تتبع نشاطها الذي يحاول استغلال نقاط الضعف من خلال تقنيات البرمجيات الخبيثة المتطورة، ومع تجاهل هذه الاحتمالات، تخاطر منظمات دول مجلس التعاون الخليجي بالإيرادات والسمعة، بحسب غلف نيوز.

وقد كشف تحقيق DarkMatter أن جزءا كبيرا من مواقع الشركات الكبرى يحتمل أن تكون عرضة للقرصنة، ومما يثير الدهشة بشكل أكبر هو اكتشاف DarkMatter Group أنه في القطاعات المصرفية والمالية المنظمة بشكل كبير، ما زال حوالي 40 في المائة من المواقع الإلكترونية الخاصة بهذه المؤسسات لا تزال غير محمية.

ودخلت مجموعة دارك ماتر في شراكة مع القطاع المصرفي الإماراتي لعدة سنوات لتحديد العقبات وتقديم الحلول التي تحمي هذه المؤسسات الاقتصادية الحيوية. وتشير الأبحاث الأولية التي فحصت أكثر من 180 موقعًا إلكترونيًا لقادة الشركات الإقليمية عبر الصناعات المختلفة إلى نقاط الضعف المحتملة في هذه الشركات. وفي العالم المالي، فإن حساسية البيانات الموكلة إلى العديد من اللاعبين – بما في ذلك البنوك ومؤسسات الاستثمار ومقدمي التأمين – تدعو كذلك إلى فرض عقوبات تنظيمية صارمة في حالة حدوث خرق.

الحقائق الواقعية القاسية تشهد على تصاعد الجريمة السيبرانية في العالم المالي. وفي تقريرها حول “المرونة الإلكترونية وتقرير الثقة”  أظهرت إحصاءات شرطة دبي كيف أن الجرائم الإلكترونية في الإمارات قد ارتفعت بنسبة مذهلة بلغت 136 في المائة بين عامي 2013 و 2015، وبلغ مجموعها 22.3 مليون دولار (82 مليون درهم) في الأضرار والخسائر في الإيرادات.

وعبر الشرق الأوسط، عانت الشركات من خسائر أكبر من جراء الحوادث السيبرانية، حيث خسر أكثر من 56% أكثر من 500.000 دولار، منها مقارنة بـ 33% على مستوى العالم. كما أن الأعمال التجارية المحلية أكثر عرضة لهذه الخسائر، حيث تبلغ نسبتها 85 في المائة من الشركات الإقليمية مقارنة بمتوسط ​​عالمي يبلغ 79 في المائة.

ومع استخدام المتسللين أدوات أكثر تطوراً، فإن القضية أكثر أهمية من أي وقت مضى. ومن المتوقع أن يزيد الإنفاق العالمي على منتجات وخدمات الأمن السيبراني على تريليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، لكن من المتوقع أن تكلف الجريمة السيبرانية الشركات أكثر من 6 تريليونات دولار سنويًا بحلول عام 2021.