,

هل تحتاج الإمارات المزيد من مراكز علاج السكتات الدماغية؟


كل ساعة ، يعاني شخص واحد على الأقل في البلاد من سكتة دماغية و 10 في المائة فقط منهم يصلون إلى المستشفى في الوقت المناسب للتعافي التام، وفقاً لعدة دراسات نُشرت في الإمارات.

وتعد السكتات الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للإعاقة في دولة الإمارات، والسبب الثالث الأكبر للوفاة بعد حوادث السيارات والأمراض القلبية الوعائية.

وفي اليوم العالمي للسكتة الدماغية، شدد الأطباء على الحاجة إلى المزيد من مراكز السكتات الدماغية، مؤكدين على أن المراكز الخمسة الحالية – ثلاثة في أبو ظبي واثنان في دبي – غير كافية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

و قال الدكتور عصام صالح، استشاري السكتات الدماغية في مدينة الشيخ خليفة الطبية “هذا رقم صغير للغاية. نحن بحاجة إلى التوعية الصحية، لكننا نحتاج إلى مرافق أحدث لعلاج السكتة الدماغية”.

وأضاف: “يجب أن تغطي مرافق علاج السكتة الدماغية كامل البلاد، ولكن المناطق النائية في الإمارات لا تملك مثل هذه المرافق، وفي حال تعرض شخص لسكتة دماغية في منطقة نائية، فسيكون من الصعب جدًا نقله إلى مركز السكتات الدماغية في الوقت المناسب”.

وتحدث السكتات الدماغية عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ ويتم حرمان جزء منه من الأكسجين، ومع مرور كل دقيقة، تموت مليونا خلية دماغية، مما يزيد من خطر تلف الدماغ، لذا فإن كل لحظة ضرورية لإنقاذ حياة المرضى.

وقال الدكتور صالح “بالنظر إلى عدد السكان، نحتاج إلى المزيد من مراكز السكتة الدماغية، والأهم من ذلك، يجب أن يكون هناك تنسيق بين المراكز الأساسية والثانوية والجاهزة للسكتة الدماغية”.

وأشار الدكتور صالح إلى أن غياب الرعاية المناسبة، يمكن أن يرفع معدلات الوفيات بنسبة 50 في المائة.

ويعاني ما يصل إلى 10000 شخص من السكتات الدماغية كل عام في دولة الإمارات، و 10% منهم فقط يزورون المستشفيات ويتعافون بشكل كامل، وفي الدول الأوروبية، مثل ألمانيا، ترتفع نسبة التعافي إلى 30%.

ووفقا لبحث من كليفلاند كلينك أبوظبي، فإن بداية العلاج خلال الساعة الأولى من السكتة الدماغية يحسن بشكل كبير من فرص الشفاء. وأظهرت الدراسة أن 52 في المائة من مرضى السكتة الدماغية الخطيرة الذين خضعوا للعلاج خلال الدقائق الستين الأولى أظهروا نتائج إيجابية.

وتشمل أعراض السكتة الدماغية فقدان التوازن المفاجئ، وتدلى أحد جانبي الوجه عند محاولة الابتسام، وضعف جانب واحد من الجسم، أو تشويش الكلام، أو فقدان البصر في إحدى العينين أو كلتيهما.