,

مليون درهم عقوبة هذه المخالفة في مكان العمل بالإمارات


في الوقت الذي يفرض القانون في دولة الإمارات عقوبات مشددة تشمل السجن وغرامات مالية باهظة على الذين يثبت تورطهم في جرائم التشهير على الإنترنت ووسائل الإعلام المختلفة، يسأل البعض فيما إذا كان هذا الأمر ينطبق على التشهير في مكان العمل.

وفي رسالة بعث بها أحد قراء صحيفة “خليج تايمز”، قال: “أدرك أن هناك غرامة مالية أو عقوبة السجن أو كلاهما تفرض على الفرد إذا ثبتت إدانته من قبل محكمة في الإمارات بالتشهير المنشور في وسائل الإعلام الاجتماعية. هل يمكن لموظف في إحدى المؤسسات المطالبة بتعويض من صاحب العمل بسبب التشهير في مكان العمل في دبي؟ وما الذي يجب على الموظف فعله عند منعه من الترقية بسبب تشهير يتم توجيهه إليه باستمرار من خلال المذكرات ورسائل البريد الإلكتروني إلى الإدارة العليا للشركة؟

الإجابة من خبراء القانون: “بناءً على التساؤلات، ينبغي أن يكون مفهومًا أن التشهير بالفرد على وسائل التواصل الاجتماعي يعتبر جريمة جنائية في دولة الإمارات وفقاً للمادة 373 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987، والذي ينص على (السجن لمدة لا تتجاوز سنة واحدة أو بغرامة لا تتجاوز 10 آلاف درهم تُفرض على أي شخص، استخدم أي وسيلة تشهير بحق شرف أو مكانة شخص آخر دون أن ينسب أي فعل معين إلى الطرف المشهر به)”.

ويُطبق الاحتجاز لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تتجاوز 000 20 درهم أو أي من هاتين العقوبتين، إذا تعرض موظف عمومي أو مسؤول عن خدمة عامة لسوء المعاملة أثناء أو أداء واجبه أو القيام بالخدمة العامة، وإذا كان الاعتداء يؤثر على شرفه أو يضر بسمعة عائلته، أو إذا لوحظ أنه يهدف إلى تحقيق غرض غير قانوني.

ومع ذلك، إذا تم نشر الإساءة في أي صحيفة أو وسلة مطبوعة، فيعتبر أنها حالة مشددة.

وعلاوة على ذلك، ينبغي أن يكون مفهوما أن صاحب العمل قد يرشد أو يقدم المشورة أو يطلب تفسيرات شفويا أو خطيا من موظفيه مع الإشارة إلى أداء عمل موظفيه. لذلك، لا يجوز التعامل مع أي رسائل أو مذكرات تحذير تتضمن الكلمات والموضوع المناسبين للموظفين كرسائل أو مذكرات تشهيرية. لكن إذا كان صاحب العمل يصدر إشعارات أو مذكرات تحتوي على كلمات غير لائقة تنطوي على إساءة أو تمييز أو تعليقات شخصية أو دينية أو جنسية، فيمكن اعتبارها بمثابة كلمات تشهيرية وتندرج تحت قانون العقوبات وقانون مكافحة التمييز في دولة الإمارات.

وإذا شعر الموظف أن الرسائل والمذكرات الصادرة إليه من صاحب العمل تمييزية، فيحق له تقديم شكوى جنائية ضد صاحب العمل وفقاً للمادة 6 من المرسوم الاتحادي رقم 2 لعام 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، “أي شخص يرتكب أي عمل تمييزي بأي شكل وبأي وسيلة تعبير أو بأي وسيلة أخرى، يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 500000 درهم ولا تتجاوز 1،000،000 درهم أو أي من هاتين الجزاءتين “.

وإذا شعر الموظف أن المذكرات والرسائل الموجهة إليه لا تتعلق بعمله أو مكان عمله على النحو المنصوص عليه في المادة 109 من القانون الاتحادي رقم 8 لعام 1980 الذي ينظم علاقات العمل في الإمارات (“قانون العمل”)، فإنه يملك الحق بمراجعة وزارة الموارد البشرية وتقديم شكوى ضد صاحب العمل. وتنص المادة 109 من قانون العمل في الإمارات على ما يلي: “لا يجوز فرض عقوبة تأديبية على الموظف لأي فعل يرتكبه خارج مكان العمل، ما لم يكن هذا الفعل مرتبطًا بالعمل أو صاحب العمل أو المدير المسؤول. كما لا يجوز فرض أكثر من عقوبة أو الجمع بين عقوبة تأديبية مع خصم جزء من مكافأة الموظف كما هو مذكور في المادة 61 من هذا القانون “.