,

كيف سيؤثر البريكزت علي السياحة بين الإمارات وبريطانيا؟


من المتوقع أن يزداد عدد المسافرين من العالم العربي إلى المملكة المتحدة مع استمرار تراجع الجنيه الاسترليني منذ استفتاء البركزيت عام 2016 مما يعزز القدرة الشرائية للزوار.

وقالت تريشيا وارويك، مديرة قسم آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا لدى هيئة السياحة البريطانية (VisitBritain): “إن سعر الصرف موات للغاية. يمكننا أن نرى طفرة في الأعمال. ومن وجهة نظر سياحية … سوف يحقق الدرهم مزيداً من الأرباح”.

وتعمل هيئة السياحة البريطانية (VisitBritain) المكلفة بجذب المزيد من السياح إلى منزل على تعزيز جهودها لزيادة الزوار إلى البلاد. وتسعى الهيئة للترويج لوجهات المسافرين في الشرق الأوسط داخل بريطانيا خارج لندن: من منطقة البحيرات لمحبي الطبيعة. إلى قلاع المرتفعات الاسكتلندية ؛ وأيرلندا الشمالية، حيث تم تصوير مشاهد لـ Game of Thrones.

وتستهدف VisitBritain جذب 825.000 زائر هذا العام من الخليج العربي، ثاني أكبر سوق في المملكة المتحدة بعد الولايات المتحدة من حيث الإنفاق ومدة الإقامة.

وقال مسؤولون حكوميون ومحللون إنه مع الظروف الاقتصادية الضعيفة في بريطانيا أصبحت العطلات الدولية أكثر تكلفة بالنسبة لسكانها، سيكون هناك تحول في الطلب من الإجازات باهظة التكاليف في أوروبا إلى وجهات أرخص في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، فمع وجود عدد كبير من البريطانيين في الشتات في الإمارات والدول المجاورة، ستستمر تدفقات السفر بين المملكة المتحدة ودول الخليج، حسبما أضافت وارويك التي قالت “أعتقد أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يشكل تحديًا للمملكة المتحدة ويجعلنا نفكر بشكل أكثر إبداعًا، هناك الكثير من الخيارات بالنسبة للمسافرين لدرجة تخلق الارتباك، مهمتنا هي جعلها إيجاد سبب يدفعك للذهاب إلى بريطانيا الآن: كأس العالم للكريكيت، مباريات كرة القدم، مهرجانات الموسيقى”.

ويبدو أن هناك شعور من المستهلكين بالابتعاد عن الدول الأوروبية، وهذا يمكن أن يعزز السياحة هذا العام في مناطق مثل الشرق الأوسط.

وفي كل عام، يسعى السياح من المملكة المتحدة خلف أشعة الشمس والشواطئ الرملية لوجهات الشرق الأوسط الشعبية، مع تدفق السفر الداخلي الذي يساعد على زيادة عدد الاتصالات على الخطوط الجوية مثل طيران الإمارات. وتعتبر السياحة مصدراً رئيسياً للدخل بالنسبة للاقتصادات الإقليمية، وهي مفتاح التنويع الاقتصادي لدول الخليج التي تسعى إلى تقليل الاعتماد على النفط، بحسب ذا ناشيونال.

ولا تتوقع الحكومة البريطانية أي تأثير مادي على تدفقات السفر بين المملكة المتحدة والإمارات في أي من الاتجاهين. ويسافر أكثر من 1.5 مليون مواطن بريطاني إلى الإمارات سنوياً، ومن المتوقع أن يسافر حوالي 400.000 زائر من الإمارات إلى المملكة المتحدة في عام 2019، وفقاً للسفارة البريطانية في دبي، والمملكة المتحدة هي ثالث أكبر سوق خارجي لزوار دبي، حيث زار 1.2 مليون مسافر المدينة في عام 2018 مقابل 1.265 مليون في العام السابق.

وقالت القائمة بالأعمال البريطانية في السفارة البريطانية: “ستستمر قوة عرض المملكة المتحدة والإمارات للمسافرين في جذب مستويات عالية من الزيارات في كلا الاتجاهين. لا نرى هذا يتأثر بالمفاوضات الحالية بشأن مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي”.

وتتوقع يورومونيتور أن يصل عدد الوافدين من المملكة المتحدة إلى الإمارات إلى 1.8 مليون في عام 2019، ولكن في أسوأ سيناريو لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن عدد هؤلاء الوافدين قد ينخفض بمقدار 33.000 زيارة.