,

كم يوفر الموظفون في الإمارات من رواتبهم شهرياً؟


أظهر مسح حديث أن حوالي 49 بالمائة من الوافدين في الإمارات لا يستطيعون  توفير سوى 5 بالمائة أو أقل من دخلهم الشهري، وأن 16 بالمائة فقط من الوافدين وضعوا خطة تقاعد كأولوية مالية.

ومع استمرار عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب النعومة في أسعار النفط، قامت الشركات بتخفيض التكاليف من خلال توظيف عدد أقل من الوافدين والأقل تكلفة، والذين لا يستطيع جزء كبير منهم توفير الكثير من المال، وفقا لنتائج المسح المنشورة في تقرير سنوي عن الاستشارات المالية. وتم إجراء الاستطلاع بواسطة Insight Discovery بالشراكة مع YouGov.

وقال نايجل سيليتو، الرئيس التنفيذي لشركة إنسايت ديسكفري، في مقابلة مع موقع Zawya “معدلات التوفير أعلى بكثير في أجزاء أخرى من العالم، وخاصة في البلدان المتقدمة. على سبيل المثال، في بلدان مثل سويسرا، من المتوقع أن يصل معدل الادخار إلى 17.8 في المائة في عام 2019.

أما بالنسبة للأولويات المالية للمغتربين، قال 28 في المئة منهم إن أولويتهم الرئيسية هي البدء في خطة توفير لأهداف غير محددة. وتشمل الأولويات الأخرى التخطيط للتقاعد (16 في المائة)، والتخطيط العقاري (12 في المائة)، والرسوم المدرسية (11 في المائة). وحدد فقط 5-9 في المئة من الوافدين التأمين على الحياة أو تغطية الأمراض الخطيرة أو مدفوعات الرهن العقاري أو التأمين الطبي أو الاستثمار كأولوية للتوفير.

وفي حين أن قطاع الاستشارات المالية في منطقة الخليج يتركز في الإمارات وفقا للتقرير، لا تزال هناك حاجة إلى تغييرات لتحسين جودة التخطيط المالي للوافدين.

وأضاف سيليتو: “يرغب سكان الإمارات في الحصول على مزيد من الشفافية في الرسوم والعمولات، وهناك موقف أكثر صرامة من قبل المنظمين المحليين فيما يتعلق بالحيل والمشاريع غير الخاضعة للتنظيم (37 بالمائة) ومؤهلات معترف بها في الصناعة للمستشارين (15 بالمائة).

ومع عدم وجود أي مدخرات تقريبا بين جزء كبير من المقيمين في الإمارات، لا يزال توفير التقاعد يشكل قضية رئيسية للعديد من الوافدين الذين يواجهون عواقب التخطيط المالي غير الملائم في وقت لاحق من الحياة.

وقال سيليتو: “التشريع الحكومي حول إدخال أنظمة ادخار الشركات أمر مهم، حيث أن المكافأة (مكافأة نهاية الخدمة) ليست بديلاً للمعاش التقاعدي”.

ويحق للمغتربين في دولة الإمارات الحصول على مخصصات نهاية الخدمة التي يتم تحديدها بحد أقصى لمبلغ يعادل سنتين من الأجر بدون أي استحقاقات تقاعدية.

وفي الشهر الماضي، قال مسؤول إماراتي إن هناك حاجة ملحة لإنشاء صناديق استثمارية لإدارة استحقاقات التقاعد واستحقاقات نهاية الخدمة للأشخاص العاملين في البلاد.