,

هل يشجع البريكزت مزيداً من البريطانيين على التقاعد في الإمارات؟


بالنسبة للعديد من البريطانيين الذين بلغوا سن التقاعد، فإن فكرة العيش في خريف العمر ببلادهم الماطرة ليست جذابة، لذلك يتطلع العديد من الرعايا البريطانيين إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي للتقاعد، وغالبًا ما تجتذبهم أجواء أكثر دفئًا أو سلطة قضائية أكثر ملاءمة.

يعيش حوالي 180.000 من المتقاعدين البريطانيين في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. ويختار الكثيرون الإقامة في إسبانيا، التي تضم 70.000 متقاعد من المملكة المتحدة.

ويمكن للمتقاعدين في الاتحاد الأوروبي أن يتمتعوا بالعديد من مزايا المعاشات التقاعدية نفسها التي يحصلون عليها في المملكة المتحدة، وأن يتلقوا الرعاية الصحية في البلد الذي اختاروه بتمويل من الخدمة الصحية الوطنية البريطانية. لكن التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لعام 2016 ينطوي على أمور معقدة إلى حد ما.

إن استمرار حالة عدم اليقين بشأن كيف ستغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي قد ترك الكثيرين يصلون إلى نهاية حياتهم العملية ويتساءلون عما إذا كان بإمكانهم الحصول على التقاعد الذي خططوا له.

أخبر كريس بول، الشريك الإداري في شركة Hoxton Capital Management في أبو ظبي صحيفة ذا ناشيونال أن هناك زيادة كبيرة في استفسارات المغتربين البريطانيين الذين يتطلعون إلى التقاعد في الاتحاد الأوروبي.

وقال بول: “كان لدى الكثير من الناس مخاوف من إمكانية التقاعد في دول الاتحاد الأوروبي مثل في إسبانيا والبرتغال وقبرص. وبالنسبة لكثير من الناس قد لا يحدث هذا الآن، اعتمادًا على نتائج خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

وبموجب اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة محددة، من غير المرجح أن تستمر العديد من الفوائد التي يحصل عليها مواطنو المملكة المتحدة الذين يعيشون في الاتحاد الأوروبي.

وقالت الحكومة البريطانية إن مواطنيها الذين يعيشون في أوروبا سيستمرون في الحصول على معاشات التقاعد الحكومية، لكن من غير الواضح ما إذا كانوا سيحصلون على زيادات سنوية، مما يعني أن التضخم سيجعل الدخل أقل قيمة كل عام.

وأي شخص ينتقل إلى الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يكون مؤهلاً للحصول على رعاية مجانية ممولة من الخدمة الصحية الوطنية.

ومع خطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة، يبحث بعض المغتربين البريطانيين عن وجهات بديلة قد تكون قادرة على تقديم نوعية حياة مماثلة.

وبالنسبة إلى بعض البريطانيين، فإن الإقامة في دولة الإمارات يمكن أن توفر خياراً جيداً للطقس والضرائب، وفي العام الماضي، أعلنت دولة الإمارات عن تأشيرة تقاعد جديدة مدتها خمس سنوات لغير الإماراتيين الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا أو أكثر.

ويعيش المحامي البريطاني المتقاعد جون فيلتون، 78 عامًا، في دبي مع زوجته الألمانية هاينك، 73 عامًا،  منذ عام 2006. ويقول الزوجان، اللذان كانا يفكران بالتقاعد في فرنسا إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جعلهما أكثر التزامًا بالبقاء في الإمارات.

وقال السيد فلتون: “إذا أصبحت المشاكل في أوروبا أكثر حدة، مع عدم وجود رعاية صحية، يصبح التفكير في دبي أكثر جاذبية”.

وقال السيد فلتون إنه لم يكن متأكدًا من كونه بريطانيًا كيف سيكون وصوله إلى أوروبا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وعلى العكس من ذلك، كحاملة جواز سفر من الاتحاد الأوروبي، ما الذي يتعين على زوجته فعله إذا قررا العودة إلى المملكة المتحدة.

وقال نيكولاس رولاسون، رئيس قسم الهجرة في المملكة المتحدة “في الوقت الحالي، من السهل إلى حد ما على البريطانيين الحصول على إقامة في دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي، لكن إذا خرجت المملكة المتحدة من الكتلة دون إبرام اتفاق بشأن الترتيبات المتبادلة، فإن العملية تصبح أكثر صعوبة”.